استُلهمَ معرض "مجموعة رقص ميديا: تبقى عوالِم أخرى" من طاقة مدينة الدوحة الحافلة بالأضواء حيث ترمز تلك الطاقة إلى هذه الحاضِرة العالمية في تطورها المستمر وشبكات الناس، والمواد الخام المتنوعة. وفي هذا الإطار سيتم عرض مجموعة مِن 13 عملاً تركيبياً في "متحف" وفي مدينة الدوحة، وقد تم إنتاج تلك الأعمال بين عامي 2011 و2019 وتشمل عروض فيديو ومنسوجات ومنحوتات.
وفي إطار تقديم ذلك التباين بين كل ما هو ماديّ وغير ماديّ، تتطرّق الأعمال لقصص أدبية وموضوعات علمية ذات صلة بمراحل التطوّر والتغيّر، وتتوقف عند مفهوم حركة السكان والشعوب. وكنوع من الحوار بين "مجموعة رقص ميديا" ومدينة الدوحة، ومن خلال التلاعب باللغة والطاقة والتكنولوجيا الرقمية، يتم عرض خمسة أعمال من سلسلة "دوحاتٌ للدوحة" (2019) في "متحف" ، وكذلك "برج الدوحة" عبر استخدام الأضواء والنمط المعماري لهذا المبنى البارز. أما السجاد الكثيف بصرياً في عمل "إلى الناس" (2019) فيظهر فيه الأشخاص على شكل حشود رقمية غير واضحة المعالم في إشارة إلى تنوّع السكان في الدوحة والشبكات الرقمية الآخذة في التوسّع. وتستكشف أعمالٌ أخرى في المعرض تلك الصلات القائمة بين الكائنات الحية والعالَم الطبيعي ومفهوم الزمن الجيولوجي والكون.
تُعيد أعمال هذا المعرض معالجة مفهوم التطور الإنساني والموارد الطبيعية المتوافرة، مع الأخذ في عين الاعتبار الحركات التاريخية والمعاصِرة للشعوب وكذلك التغيرات الحاصلة في الطبيعة. وضمن المحاولات المستمرة لمجموعة رقص ميديا في استقصاء ما يتعذّر قياسه، يأتي معرض "تبقى عوالِم أخرى" بصياغة جديدة لوعينا عبر تجسيد الإشكالية المزدوجة المتمثلة بالوضع الحالي للإنسانية وكذلك الوعد والرغبة بالتطور في إطار التساؤل عن مدى قدرة الأرض على الاستمرار في العطاء.
قيِّمة المعرض، لورا بارلو
قيِّمة المعرض المساعدة، لينا رمضان








