وانطلاقاً من فكرة أصيلة للكاتب والمؤرخ طارق علي، يجمع هذا العرض العالمي الأول بين الكلمة والموسيقى والحركة، رابطاً بين تجربتين حيّتين من الاضطهاد والمقاومة: الحياة في ظل نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، التي شكّلت تجارب فرقة إيسانغو العالمية، ومقرها كيب تاون، والحياة تحت الاحتلال في فلسطين، كما توثّقها اليوم الكاتبة سندس صبرا، المقيمة في غزة ومؤلفة كتاب "أصوات المقاومة: يوميات الإبادة الجماعية".
وتشكّل مقتطفات من يوميات صبرا في غزة العمود الفقري للعمل، مقدّمةً شهادة شخصية مباشرة وحميمة عن تفاصيل الحياة اليومية وسط العنف والنزوح وعدم اليقين.
يضع "مجدداً” هذه الكلمات في حوار مع تاريخ الفرقة ولغتها المسرحية المميزة، مستعيناً بالموسيقى والحركة وفن الحكي لاستكشاف السبل التي يواصل من خلالها الناس الإبداع والتذكّر والشهادة، حتى في الظروف التي تسعى إلى إسكات أصواتهم.
يجمع "مجدداً” بين تجربة شخصية عميقة وأصداء تمتد عبر الأجيال، موثّقاً الحياة في ظل صدمة يصعب تصوّرها، ومؤكداً في الوقت ذاته قدرة الإنسانية على الاستمرار رغم كل شيء. إنه عمل عن الاضطهاد والبقاء، لكنه يتمسك أيضاً بحضور الأمل، وبالطرق التي يواصل بها الناس الحب وصناعة الفن وبناء التضامن وإيجاد الروابط الإنسانية، حتى في أحلك الظروف.
أُنتج "مجدداً” بتكليف من متاحف قطر، ويتولى إخراجه مارك دورنفورد-ماي، الشريك المؤسس والمدير الفني لفرقة إيسانغو، بمشاركة المخرج المساعد ماكس روبرتس ومصمم الرقصات لونغيلو نغاملانا. ويمثّل هذا العمل الظهور الأول لفرقة إيسانغو في منطقة الخليج.