tbc

مقبول فدا حسين

بقلم أبارنا أندهاري

Maqbool Fida Husain

مقبول فدا حسين

مولود في 29 نوفمبر 1913 في باندهاربور، الهند

متوفى في 9 يونيو 2011، في لندن، المملكة المتحدة

المشاركة مع صديق

نبذة

وُلد مقبول فدا حسين في باندهاربور في بلدة صغيرة تكثر فيها المعابد في غرب الهند عام 1913، ونشأ في وسط وغرب الهند، ثم انتقلَ عام 1934 إلى بومباي (مومباي حالياً). بدأ حسين مسيرته المهنية بتصميم الملصقات واللوحات الإعلانية للسينما، ثم صمم الأثاث والألعاب لمتجر "فانتسي فرنتشر شوب" قبل أن يتجه إلى الرسم. كان حسين، الذي تعلم الرسم ذاتياً، عضواً مؤسساً في "جماعة الفنانين التقدميين" ()، التي وضعت لغةً بصرية جديدة للفن الحديث في الهند حديثة الاستقلال.

عمل حسين بمختلف الوسائط الفنية ومنها الأفلام وأعمال التركيب والجداريات واللوحات بالألوان الزيتية والتصوير الفوتوغرافي والرسم بالحبر والطباعة الحريرية والمنسوجات، وغيرها من الوسائط. استلهم من تقاليد الأداء الهندية كالمسرح والرقص وتاريخ الفن والتقاليد الشعبية والأيقونات والأساطير والواقع الاجتماعي. ورغم نجاحه الباهر وشهرته الواسعة، واجهَ حسين معارضةً شديدة. ففي تسعينيات القرن الماضي، استهدفته الجماعات الهندوسية الأصولية لكونه فناناً مسلماً يرسم الآلهة الهندوسية وأساطيرها. ودفعته المضايقات، التي وصلت للدعاوى القضائية بتهمة الفحش والتهديدات وتخريب أعماله، إلى اختيار المنفى ابتداءً من عام 2006. حصلَ على الجنسية القطرية عام 2010، وتوفي بعد عام واحد فقط، 2011، في لندن.

السيرة الذاتيّة

وُلد مقبول فدا حسين في 29 نوفمبر 1913، لعائلة سليمانية من البهرة في مدينة المعابد باندهاربور في ماهاراشترا. بعد وفاة والدته، عندما كان في الثانية من عمره، انتقل مع والده الذي عملَ مراقباً للدوام في مصنعٍ للنسيج، إلى ولاية إندور الأميرية وسط الهند. كانت إندور، التي حكمتها سلالة هولكار مدينة كوزموبوليتانية ولذلك حضر حسين عروض رامليلا (وهي إعادة سرد درامية لقصة الملحمة الهندوسية رامايانا، تُعقد على مدار عشرة أيام)، بالإضافة إلى مواكب العزاء في "مُحرم" التي تضم "التعزية" المهيبة (وهي نسخة طبق الأصل من ضريح الإمام الحسين في كربلاء) وصور الدلدل (الدابة التي امتطاها الرسول ثم زوج ابنته علي بن أبي طالب). كان لتلك التجارب أثرٌ بالغٌ على الفنان الذي سيصبحه، والذي سيستلهم طوال مسيرته الفنية من قصص وأيقونية الميثولوجيا الهندوسية والتاريخ والفن الإسلاميَين. ربطَت حسين علاقة وثيقة بجده لأبيه، وبعد زواج والده مرة أخرى، أُرسل إلى ولاية غوجارات لتلقي التعليم الديني، أولاً على يد جده لأمه، ثم في مدرسة داخلية في بارودا. في غوجارات، تعلم حسين قراءة وكتابة اللغة الأوردية وتعرف على الشعر واستكشف فن الخط الكوفي. وعند عودته إلى إندور في الصف التاسع، واصل حسين تعليمه والتحق بصفوف مسائية للفن.

في عام 1934، وصل حسين إلى بومباي بدافع مساعدة والده في تجارته، إلا أنه كان يحلم بأن يصبح فناناً. قُبل في "مدرسة سير جيه جيه للفنون"، لكن الظروف المالية الصعبة أجبرته على ترك الدراسة. اكتسبَ حسين مهارته من خلال العمل، حيث كان يكسب رزقه من صناعة لوحات إعلانية ضخمة للأفلام، وتعلم العمل بسرعة وإبداع. بعد تدريبه على يد فنان ذي خبرة، أسس شركة مقبول للرسم السينمائي. أهلته خبرته في الصور الضخمة والمقصوصات الفنية لتلقي طلبات أخرى، لا سيما رسم الجداريات للمباني العامة. في عام 1941، تزوج حسين من فضيلة، ثم أمضى سبع سنوات في متجر فانتسي للأثاث، حيث صمم الأثاث والألعاب لإعالة أسرته التي كانت تكبر.

سجل عام 1947 نقطة تحول محورية لشبه القارة الهندية، إذ أدى استقلالها عن الحكم البريطاني إلى التقسيم الكارثي الذي أوجد دولتين منقسمتين على أسس دينية. اختار مقبول فدا حسين البقاء في الهند. وفي ديسمبر من ذلك العام، شارك في تأسيس جماعة الفنانين التقدميين () مع معاصريه كريشنا هاولاجي آرا (1914–1985) و ساداناند باكر (1920–2007) وهاري أمباداس جاد (1917–2001) وفرانسيس نيوتن سوزا (1924–2002) وسيد حيدر رضا (1922–2016). بنمو المجموعة خلال الحكم الاستعماري وانخراطها في مسارات فنية في السنوات الأولى للاستقلال، غرسَ في هؤلاء الفنانين شعوراً بالتفاؤل والتزاماً ببناء الأمة على نهج نهرو، حتى وهم يعانون من صدمة التقسيم. رفضت المجموعة بشكل جماعي المعايير التقييدية للرسم الأكاديمي الغربي الذي عفى عليه الزمن وتقليد فن المنمنمات ونزعات إحياء مدرسة البنغال. وبدلاً من ذلك، سعَت "مجموعة الفنانين التقدميين" إلى تبني لغة حداثية وتكييفها مع سياقها المختلف. استفاد الفنانون في بومباي من دعم ورؤى نقدية لمُقتنين ونقاد نمساويين وألمان، مثل والتر لانغهام ورودولف فان ليدن وإيمانويل شليزنجر، الذين كانوا قد فروا من الاضطهاد النازي في أوروبا. على الرغم من أن مجموعة الفنانين التقدميين لم تدم طويلاً، فإنها عرفت حسين على شبكة متنوعة من المقتنين والداعمين، بمن فيهم الدكتور هومي بهابها ومولك راج أناند، وفنانون مسرحيون مثل إبراهيم الكازي، وغيرهم من المثقفين والشعراء والكتاب. مع الوقت، طور حسين علاقات وثيقة مع غاليريات فنية مثل "بوندول"، التي عرَضت العديد من أعماله التجريبية، بما فيها خلفيات المسرح واستكشافاته الحروفية. ساهمت هذه البيئة الفنية الديناميكية بشكل كبير في تطوير أسلوب حسين المميز. أنتج أعمالاً بوتيرة استثنائية باستخدام مجموعة واسعة من الوسائط، من ضمنها الأكريليك و الألوان الزيتية والألوان المائية على القماش والورق، بالإضافة إلى الطباعة الحجرية والمطبوعات. وقد حازت جداريته الأولى "زامين" التي أنجزها عام 1955 على جائزة أكاديمية لاليت كالا.

متأثراً بالرائدة المجرية الهندية الحداثية أمريتا شير جيل (1913–1941)، استلهم حسين من تقاليد الرسم الهندية الراجبوتية والباهارية، ولا سيما استخدامهم الألوان وتقنيات السرد. أثر التصوير الحسي للشكل البشري في منحوتات خاجوراهو وتماثيل الياكشيس في فن كوشان بشكل كبير على تطور شخصيات حسين. وعلى عكس زملائه من مجموعة الفنانين التقدميين، كان حسين متصل الجذور بالريف الهندي، وليس ببيئة بومباي الحضرية. فبدلاً من تصوير مناظر طبيعية مثالية، جسد تصويره للحياة القروية تعقيدات وتنوع المجتمع الريفي. وفي عام 1948، تعرف عبر "دار بيرلينجتون" في نيودلهي على أعمال فنية هندية هامة، بينما تركت زيارته إلى بنارس (ڤاراناسي حالياً) عام 1960 مع رام كومار انطباعاً دائماً لديه عن الديناميكيات الاجتماعية للحياة اليومية.

مع أواخر الستينيات، وبدفع من مناضل الحرية رام مانوهار لوهيا، بدأ حسين بابتكار فن موجه لجمهور هندي أوسع. متذكراً القصص التي شاهدها في أداءٍ حي خلال طفولته، ومستمعاً إلى تلاوة الملاحم من قبل المُقرِئين في منزل المُحسن والاشتراكي بادريفيشال بيتي في حيدر أباد، صور حسين مشاهد من الملاحم العظيمة رامايانا وماهابهاراتا بحيوية وسحر (عندما كان يصور القرد المؤله هانومان) وبتعاطف (في لوحات الحرب والموت). عُرضت سلسلة أعماله "المهابهاراتا" في ساو باولو والولايات المتحدة في سبعينيات القرن العشرين. استخدم حسين عدداً من الموتيڤات بشكل متكرر في أعماله منها الخيول والنخلة التي مثلت عائلة النبي محمد والمظلات وطاحونة يدوية، ليعيد بذلك استعارات من رموز شائعة ومعروفة على نطاق واسع. وبهذه الطريقة، أصبح حسين رساماً للجماهير، استلهم مشاهد من قصص معروفة وتصاوير لشخصيات شهيرة، تم تداولها على نطاق واسع وحُصل عليها كمطبوعات. إلى جانب أعماله السردية، استكشف حسين الأشكال الهندسية الهادئة في سلسلة من الأعمال الأقل شهرة مثل "النظرية الثالثة عشرة" (1973) و"تأثير رامان" (المعروف أيضاً باسم "تحية إلى سي في رامان" أو "بدون عنوان"، والذي رُسم في ثمانينيات القرن العشرين). لم يكتفِ حسين بالإشارة المبطنة إلى الأعمال الفنية التي أعجب بها، بل أعاد إنتاجها بأسلوبه الخاص، كما يتضح في لوحة "العشاء الأخير في الصحراء الحمراء" من عام 2008، حيث دمجَ لوحة دافنشي مع أسلوبه الخاص.

أصبح روح الرقص الهندي، ولا سيما الإيماءات والوضعيات المعقدة، جزءاً لا يتجزأ من أسلوبه في رسم الشخصيات. فلقد تمكن في بورتريهاته أن يجسد الملامح المميزة وروح الشخصيات التي رسمها، كما في بورتريهات جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء للهند، أو الأم تيريزا، وحتى أنديرا غاندي في صورة دورغا. وقد أثار تصوير حسين لأنديرا غاندي بصورة إيجابية وبطولية انتقاداتٍ من معارضي سياساتها، خصوصاً فرضها لحالة الطوارئ بين عامي 1975 و1977. تجلى دعمه الضمني لحزب المؤتمر في أعماله التي صورت أنديرا غاندي، ولكن بشكلٍ لافتٍ للنظر في لوحة "البرق"، وهي عبارة عن 12لوحة بطول ستين قدماً، صُوِرت خصيصاً كخلفية لتجمع في بومباي، تضمنت خيوله المميزة وتخللتها رموز تُخلد إنجازات حكومة حزب المؤتمر. رُشح حسين لعضوية مجلس راجيا سابها (المجلس الأعلى للبرلمان الهندي) عام 1986، وشغل منصب شاهد على جلسات البرلمان لمدة ست سنوات، لكنه اشتهر بصمته التام خلال فترة ولايته. مع ذلك، احتفظ بسجل بصري دقيق، حيث رُسمت العديد من هذه الرسومات على أوراق رسمية لمجلس راجيا سابها، ونُشرت في التسعينيات في كتاب بعنوان "سانساد أوبانيشاد". تفاعلَ حسين مع الأحداث التاريخية والسياسية، وصور شخصيات سياسية في أعماله، ومنها على سبيل المثال سلسلة "الراج" التي صورت البريطانيين ورفاقهم وهم يرتدون خوذات السفاري.

ازدهرت إبداعات حسين من خلال التعاونات، كما في عام 1988، عندما قدمَ أداء إلى جانب أستاذ الموسيقى الكلاسيكية بانديت بهيمسين جوشي، حيث رسمَ هو بينما كان جوشي يغني. وقد جسد حسين جوهر الراجا (النمط الموسيقي) في اللون والشكل والخط، مستكشفاً العلاقة المؤثرة بين الموسيقى والفن البصري.

يمكن دراسة تفاعل حسين مع العمارة والفن من خلال مثالين بارزين، يفصل بينهما أربع سنوات فقط. ففي تركيبه الفني "شويتامباري" (المُغطى بالأبيض) عام 1991، غطى حسين المعرض بقماش الخادي أبيض (قماش مغزول يدوياً، استخدمه غاندي لمقاومة القمع البريطاني، وكان بديلاً عن الأقمشة الإنجليزية المُصنعة في المصانع والتي كانت تُباع في المستعمرات)، وغطى الأرضية بالورق. استحضرَ العمل انطباعات الرحم، أو حتى الكفن، ولم يتضمن أي لوحات أو ألوان معروفة عن أعماله. استكشفَ هذا التركيبُ الفني فضاء المكان، ويمكن اعتباره، بالنظر إلى الماضي، بمثابة مقدمة لتعاونه مع المهندس المعماري بالكريشنا فيثالاداس دوشي الحائز على جائزة بريتزكر. تمثل غاليري "كهف أحمد آباد " التي اكتمل إنشاؤها عام 1994، فضاءً تجاوز قيود التصميمات التقليدية. صُممت الغاليري ليُشعر الزائر وكأنه في عالم تحت الأرض، بخطوطه المنحنية العضوية، حيث يتسلل الضوء عبر المناور، مُضيئاً جداريات حسين ومنحوتاته المقدودة الموضوعة على الأرض. يُحدث المعرض تأثيراً مذهلاً، ويُقدم تجربة فنية ومعمارية غامرة في حرم كلية CEPT، إحدى أبرز كليات الهندسة المعمارية في الهند.

كان حسين مُتابعاً شغوفاً للسينما العالمية، وانخرطَ في عالم صناعة الأفلام. كُلِف بإخراج فيلم لصالح قسم الأفلام في إحدى الولايات الهندية. فاز فيلمه "من خلال عيون رسام" (1967) بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي، وجائزة السينما التجريبية الوطنية الهندية في العام التالي. يتألف الفيلم، الذي يخلو من الحوار بعد مونولوج حسين الافتتاحي، من مشاهد قصيرة تعرض الهندسة المعمارية والمناظر الطبيعية والأشخاص في مدينة بوندي المحصنة وريف راجستان، وقد قدمت على أنغام موسيقى حيوية وبجانب أعماله الخاصة، ما خلق تجربة مبهجة للصوت والصورة. مع مطلع الألفية الجديدة، عاد حسين إلى صناعة الأفلام. كتب وأخرج فيلمين، هما "غاجاغاميني" عام 2000، و"ميناكسي: حكاية ثلاث مدن" عام 2004، كما ألف كلمات بعض الأغاني. ضم كلا الفيلمين فنانين بارزين من سينما بومباي ضمن طاقم التمثيل والإنتاج. استكشفَ غاجاغاميني الأنوثة والجنسانية عبر الزمان والمكان، مستعيناً بمادهوري ديكسيت، ملهمته الأشهر، في دور الموناليزا لليوناردو دافنشي، وفي الصراع بين العلم والمعرفة، ومستغرقاً في قصيدة شاكونتالام السنسكريتية للشاعر كاليداسا من القرن الخامس. أما فيلم ميناكسي، الذي يُعتبر أقرب إلى السيرة الذاتية، فيروي قصة كاتب يُعاني من جمود إبداعي وعلاقته المضطربة بملهمته. ورغم أن أياً من الفيلمين لم يحقق نجاحاً تجارياً أو نقدياً، فإنهما أتاحا لنا لمحةً حية عن رؤية حسين للعالم.

أنتجَ حسين سلسلة من الكولاجات-المطبوعة التي عَكست الدين والروحانية، تتنبأ تقريباً بوقوع أعمال عنف دينية. منذ تسعينيات القرن الماضي، كان حسين هدفاً لجماعات اليمين الهندوسي، التي ادعت أنها شعرت بالإهانة من تصويره الآلهة الهندوسية عارية، ورفع أفراد وجماعات دعاوى قضائية بتهمة الفحش وازدراء الأديان. تعرض الفنان للمضايقات والتهديدات بشكل متكرر، وتعرض منزله للهجوم، وخُربت أعماله الفنية، مما أجبره على مغادرة البلاد في منفى اختياري عام 2006. لم يقتصر اضطهاد حسين على الهند. ففي عام 2006، قامت جماعة هندوسية تُعنى بحقوق الإنسان بتخريب لوحتين في معرض بلندن، مما أجبر القائمين على المعرض في "آسيا هاوس" على الإغلاق. أثار إغلاق المعرض احتجاجات من أكاديميين ومفكرين في المملكة المتحدة وحول العالم، لكنه لم يُفتح مجدداً، إذ سُحبت وثائق التأمين عن الأعمال الفنية. لطالما كان واضحاً أن حسين استُهدف لكونه فناناً مسلماً يعمل على مواضيع هندوسية. مع ذلك، حظي عمله بالدعم، وفي العام الذي غادر فيه البلاد، منحته ولاية كيرالا اليسارية الجنوبية جائزة راجا راڤي فارما. في العام نفسه، رُشِح لنيل بهارات راتنا، أعلى وسام مدني في الهند، لكن ذلك كان دون جدوى. فحتى بعد تبرئته في معظم القضايا القانونية المرفوعة ضده، ظلت هناك قضايا كثيرة جداً تحول دون عودة الفنان إلى الهند بأمان. في عام 2010، حصل على الجنسية القطرية، ولم يعد إلى وطنه الأم. على الرغم من تقدمه في السن واضطراره للعيش بعيداً عن الهند، واصل حسين إنتاجه الغزير، فقد قبل تكليف صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر بإنجاز 99 عملاً فنياً حول التاريخ البصري للحضارة الإسلامية. حتى في عيد ميلاده الخامس والتسعين، كان يعمل من الرابعة صباحاً حتى التاسعة صباحاً.

في عام 2011، توفي حسين في لندن بالمملكة المتحدة عن عمر ناهزَ الثمانية وتسعين عاماً. ما تزال أعماله الفنية تُعرض على نطاق واسع، وتباع بأسعار مرتفعة في المزادات، كما تحظى أعماله باهتمام أكاديمي. في عام 2019، أقيم معرض "عاديات الشمس" في متحف: المتحف العربي للفن الحديث، في الدوحة، والذي غطى ستة عقود من ممارسة حسين الفنية. في شتاء عام 2025، افتُتح متحف "لوح وقلم" المخصص لحسين في الدوحة. وقد استُلهم تصميم المبنى، الذي صممه المهندس المعماري مارتاند خوسلا المقيم في نيودلهي لصالح مؤسسة قطر، من لوحة رسمها حسين.

أصبحت قصة حسين أشبه بقصة من قصص بوليوود، قصة صعود من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش، من رسام ملصقات متواضع إلى نجم عالمي. ما يزال يُذكر في الذاكرة الشعبية كشخصية متألقة وغامضة، كان يستخدم ريشته الطويلة كعصا، ويقود السيارات الفاخرة ويختلط بنجوم السينما ويرتدي بدلات أنيقة، ومع ذلك، كان يدخل النوادي الراقية حافي القدمين، وكان يشعر بالراحة في أكشاك الشاي على جانب الطريق وفي المطاعم الفخمة على حد سواء. إن إرث مقبول فدا حسين، بوصفه فناناً ونجماً استثنائياً، وإنتاجه الفني الضخم، يسطعان في سماء الفن الحديث والمعاصر.

معارض مختارة

معارض فردية

2025

لوح وقلم، افتتاح متحف مقبول فدا حسين

2019

مقبول فدا حسين: عاديات الشمس، متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة، قطر

2017

مقبول فدا حسين: رائد الرسم الهندي الحديث، متحف فيكتوريا وألبرت، لندن، المملكة المتحدة

2015

مقبول فدا حسين، لوحات ورسوم: أعمال من مجموعة خاصة، غروفينور ڤادهيرا، لندن، المملكة المتحدة

2014

الهند الحديثة: لوحات مقبول فدا حسين، معهد شيكاغو للفنون، الولايات المتحدة الأميركية

2006-07

الهند الملحمية: لوحات مقبول فدا حسين، مجموعة هيرويتز للفن الهندي المعاصر، متحف بيبودي إسيكس، سالم، الولايات المتحدة الأميركية

2006

مقبول فدا حسين: روائع مبكرة من الخمسينيات إلى السبعينيات، دار آسيا، لندن، المملكة المتحدة

2004

ليس فقط 88: زيتيات حسين، الغاليري الوطنية للفن الحديث، مومباي، الهند

1996

عرض فيلم "غاجا غاميني"، بالإضافة إلى معرض للمطبوعات الحجرية وأعمال مكان العرض، نيودلهي، الهند

معرض للأعمال المائية والأعمال المبنية من الأشياء، غاليري جهانجير للفنون، مومباي، الهند

From Sinhasan to Peacock Throne to the Chair of the 21st Century: معرض أثاث للفنانين مقبول فدا حسين وجهانجير ناجري، من تنظيم ذا ليفينغ روم في فندق تاج محل، مومباي، الهند

1994

افتتاح Amdavad ni Gufa، أحمد آباد، الهند

1991

شويتامباري، عمل فني تركيبي في غاليري جهانجير للفنون، مومباي، الهند

1986

صور الراج، غاليري سيستا، بنغالورو، الهند

1983

قصة فرشاة، غاليري بوندول، مومباي، الهند

1982

ثقافة الشوارع، تراث الفن، غاليري نيودلهي وبوندول، مومباي، الهند

1980

الأم والطفل: تكريم للأم تيريزا، غاليري كولكاتا، كولكاتا، الهند

1973

معرض استعادي، أكاديمية بيرلا للفنون والثقافة، كولكاتا، الهند

1965

عُرضت أعماله في بغداد، العراق، وكابول، أفغانستان

1956

عُرضت أعماله في زيورخ، سويسرا، وبراغ، جمهورية التشيك

1952

معرض فردي في زيورخ، سويسرا

معارض جماعية

2012

الفن الحديث من الهند: مقاربة التجريد، متحف روبين للفنون، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

2011

Time Unfolded، متحف كيران نادار للفنون (KNMA)، نيودلهي

2008

حداثيون، المركز الثقافي الملكي، عمان، الأردن، بتنظيم من أكاديمية لاليت كالا، نيودلهي، بالتعاون مع سفارة الهند في الأردن

Indian Highway، غاليريات سربنتين، لندن، المملكة المتحدة

2006

The Moderns Revisited، غروفينور ڤادهيرا، لندن، المملكة المتحدة

2005

أشتا ناياك: ثمانية من رواد الفن الهندي، غاليري آرتس إنديا، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية ولندن، المملكة المتحدة

1995

River of Art ، الفن اليوم، المعرض الافتتاحي، نيودلهي، الهند

1991

المعرض الوطني للفن المعاصر، المعرض الوطني للفن الحديث، مومباي

1988

متحف تاكاوكا للفنون، اليابان، ومتحف ميغورو للفنون، طوكيو اليابان

1987

Coups de Coeur، قاعة دوإيل، جنيف، سويسرا

1982

ستة رسامين هنود، غاليري تايت، لندن، المملكة المتحدة

الهند: الأسطورة والواقع: جانب من الفن الهندي المعاصر، متحف الفن الحديث، أكسفورد، المملكة المتحدة

1971

بينالي ساو باولو، البرازيل، مع بابلو بيكاسو

1969

واحدٌ وعشرون عاماً من الرسم، غاليري جهانجير للفنون، مومباي، الهند

1968

معرض فنون الكومنولث، لندن، المملكة المتحدة

1960

بينالي طوكيو، اليابان

1959

بينالي ساو باولو، البرازيل

1947

غاليري بومباي للفنون، مومباي، الهند

1953

بينالي البندقية، إيطاليا

1955

بينالي البندقية، إيطاليا

1951

صالون مايو، باريس، فرنسا

الجوائز والأوسمة

2006

جائزة راجا راڤي فارما من حكومة ولاية كيرالا

1991

وسام بادما فيبهوشان، ثاني أعلى جائزة مدنية في الهند

1980

رُشح لراجيا سابها، المجلس الأعلى للبرلمان الهندي

1968

الجائزة الوطنية للأفلام التجريبية "Through the Eyes of a Painter"

1967

جائزة الدب الذهبي عن فيلم "Through the Eyes of a Painter" في مهرجان برلين السينمائي الدولي

1959

الجائزة الأولى في معرض طوكيو الدولي للفنون

كلمات مفتاحية

جماعة الفنانين التقدميين، الحداثة، الخيول، الأساطير، السينما

المراجع

بين، سوزان س.، الفنان الذي احتضن العالم وفقد موطنه، مجلة متحف فيكتوريا وألبرت، صيف 2014

براون، ريبيكا م.، الفن من أجل هند حديثة 1947–1980، مطبعة جامعة ديوك، 2009

دالميا، يشودهارا، صناعة الفن الهندي الحديث: التقدميون، مطبعة جامعة أكسفورد، 2001

ديساي، ميغناد، Closure threat to artistic freedom، صحيفة الغارديان، 26 مايو 2006، https://www.theguardian.com/world/2006/may/26/religion.uk تم الاطلاع عليه في 28 نوفمبر 2025

غوها-ثاكورتا، تاباتي، مقبول فدا حسين: نعوة، صحيفة الغارديان، 15 يونيو 2011 https://www.theguardian.com/artanddesign/2011/jun/15/mf-husain-obituary تمت الاطلاع عليه في 27 نوفمبر 2025.

هوسكوت، رانجيت، مقبول فدا حسين: عاديات الشمس، متحف: المتحف العربي للفن الحديث، 2019.

كابور، جيتا، فنانون هنديون معاصرون، دار فيكاس للنشر، 1978.

--، عندما كانت الحداثة: مقالات عن الممارسات الثقافية المعاصرة في الهند، كتب توليكا، 2000.

ميتر، بارثا، بارول ديف موخيرجي، وراخي بالارام، (تحرير)، الفن الهندي في القرن العشرين: الحديث وما بعد الاستقلال والمعاصر، دار تيمز وهدسون، 2022.

راماسوامي، سوماتي، راج حسين: رؤى الإمبراطورية والأمة، مارج، 2016.

راماسوامي، سوماثي، (تحرير)، Barefoot Across the Nation: Maqbool Fida Husain and the Idea of India، روتليدج، 2011.

روبرتس-كوميريدي، كليو، The Wild life of India’s Picasso، فايننشال تايمز، 22 نوفمبر 2025 https://www.ft.com/content/439929c1-120c-4925-8d73-cc4ac202b91e تم الاطلاع عليه في 27 نوفمبر 2025.

قراءات إضافية

بارثولوميو، ر. وشيف س. كابور، حسين، أبرامز، 1971.

بال، إيلا، ما وراء اللوحة: بورتريه غير مكتمل لمقبول فدا حسين، هاربر كولينز/إندوس، 1994.

مقاطع الفيديو

A Painter of Our Time، قسم الأفلام، 1976. https://youtu.be/L0GhddiOesI

مقابلة مع كاران ثابار، https://youtu.be/QvRcx2wbaRs

مقابلة الجزيرة مع ريز خان،https://youtu.be/wqxUjuVPd8A ، التاريخ غير معروف.

لقطات لحسين يرسم: https://youtu.be/mhyLgzrAGUY

فيلم "على لوحات أتينبورو"، من إنتاج غاليري أيكون، نيويورك، نُشر على الإنترنت في أبريل 2020: https://youtu.be/5ObmCASCPno

مقابلة أميتا مالك مع حسين، Talking Heads، قناة NDTV، بُث عام 2000: https://youtu.be/6j6ipHyfhCk

سيرو في الأرض، العمل الفني الأخير لمقبول فدا حسين: https://vimeo.com/444482494 / https://www.qf.org.qa/community/seeroo-fi-al-ardh

إعلان فيلم "صديقي حسين" أغسطس 2013 https://youtu.be/yrC8g7rRFYo

ندوة عبر الإنترنت معهد جنوب آسيا بعنوان "جوجالباندي: التفاعل بين المهندس المعماري بي. في. دوشي والفنان إم. إف. حسين"، وهي ندوة دولية تستكشف الجوانب الأسطورية والثقافية لتعاون هذين الفنانين الهنديين البارزين ضمن مشروع "أمدافاد ني غوفا" بالافي سوارانجالي (أوتاوا)، وآراتي كانيكار (أحمد آباد)، وكيشور سينغ (دلهي)، نوفمبر 2020: https://vimeo.com/486004954

حسين يصف لوحة: https://vimeo.com/650316377 لقطات غير مؤرخة

مقابلة حسين مع هينترلاند فيلمز، 11 فبراير 2008، https://vimeo.com/25548470

متحف فاولر، حول حرية التعبير، مع مجموعة سيهمات الفنية: https://vimeo.com/123008213

مجموعة سيهمات الفنية: تكريم لحسين، فبراير 2011. https://vimeo.com/59462659

مقابلة مع راجيف ميهروترا، تم تحميلها عام 2015: https://youtu.be/T2gNc35zbys

مقابلات بالهندية

- مقابلة راديو براسار بهارتي الهندية في أربعة أجزاء: https://youtu.be/rcMCJ3BoRFg ؛ https://youtu.be/lel6VC4Wzcg ; https://youtu.be/v9f504XjgcI ; https://youtu.be/sYbfGs7mp5Y

- فاروق شيخ يحاور حسين، لبرنامج Jeena Issi ka Naam Hai، لشبكة Zee باللغة الهندية، الحلقة 12، 2002، https://youtu.be/GrHqZ0uABPI

- عن كتاب حسين الصوتي: https://youtu.be/BUMt3CI-bzc

- مقابلة بي بي سي الهندية، 1991: https://youtu.be/ANYtJGsV90A

أفلام حسين

Through the Eyes of a Painter، قسم الأفلام، 1967 https://youtu.be/qHg2AR8_UeM

غاجاغاميني، 2000

ميناكسي: حكاية ثلاث مدن، 2004

كتاب حسين الصوتي: سونو سونو، إم إف حسين كي كاهاني، 2003، مجموعة أقراص DVD، حلقة عن مادهوري ديكسيت: https://anchor.fm/sm-irfan/episodes/Episode-46--Madhuri--Suno-M-F-Husain-Ki-Kahani--A-JOURNEY-IN-SOUND-e11vh2i

فيديو ترويجي: https://youtu.be/oPqfo-JKVLI

https://sunomfhusainkikahani.blogspot.com/?m=0

صدرَ بعد وفاته

متحف الفنون والتصوير، "تجربة الحسين" https://map-india.org/the-ai-husain-experience/