tbc

نجاد مليح ديڤريم

بقلم الدكتور نجدمي سونميز

Nejad Melih Devrim

نجاد مليح ديڤريم

محمد نجاد ديڤريم; نجاد م. ديڤريم; نجاد; نجاد ديڤريم; نجاد مليح ديڤريم

مولود في 1 يوليو 1931 في بويوكادا، اسطنبول، تركيا

متوفّى في 26 فبراير 1995 في نوفي سونتس، بولندا.

المشاركة مع صديق

نبذة

ينحدر نجاد ديڤريم من عائلة فنيّة، ولقد أظهر موهبة استثنائية منذ الصغر. درس في اسطنبول، مستلهماً من الفن البيزنطي ومناظر بحر إيجة، ما نتج عنه إقامة معرضه عام 1944. انتقل إلى باريس عام 1946 ليصبح أول فنان تركيّ يقيم معرضاً فردياً هناك ويحظى بإشادة النقاد. التحق بمدرسة باريس الجديدة، وشارك في معارض جماعية هامّة خلال فترة تشكّل مرحلة التجريد ما بعد الحرب في فرنسا. على الرغم من أن أعماله قد واجهت تحديات أمام الحركات الفنيّة الناشئة، فقد عُرضت أعماله في نيويورك وبروكسل. غيّرت رحلاته إلى الاتحاد السوفييتي والصين في ستينيات القرن العشرين أسلوبه، حيث دمج بين التجريد الجزئيّ والزخارف المعمارية الإسلامية. رغم التحديات، اختار اللجوء إلى بولندا، وهو قرارٌ أظهر صلابته. ورغم الصعوبات، ظلّ فنه استبطانيّاً، مع تركيز على اللون والشكل وليس على التعبير السياسي.

tbc

نجاد ديڤريم، بدون عنوان، 1950، ألوان زيتية على قماش، 113 × 94.3 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

السيرة الذاتية

العائلة والتعليم

تعود جذور ميول ديڤريم الفنية إلى عائلته. فهو ابن الرسامة فخر النساء زيد (1901–1991) والكاتب الحداثيّ عزت مليح ديڤريم (1887–1966)، وقد أثّر كلاهما بشكل كبير في تطوره الفنيّ. كما كانت شقيقته شيرين ديڤريم (1926–2011) اسماً في المسرح التركي المعاصر، ما أضاف ثراءً على بيئته الإبداعية.

تلقّى ديفريم تعليماً فرنسياً في "ليسيه غلاتاسراي" في اسطنبول وفي المدرسة الثانوية الفرنسية في برلين. لقد أظهر موهبة فنيّة منذ سن مبكّرة، والتحق بأكاديمية اسطنبول الحكوميّة للفنون الجميلة من عام 1941 إلى عام 1946، حيث درس تحت إشراف الرسام الفرنسيّ ليوبولد ليڤي (1882–1966). في عام 1946 وقبل أن يكمل امتحاناته النهائيّة، غادر إلى باريس لمواصلة دراسته الفنيّة ولم يعد قط.

التطور الفني والمسار المهني

لكونه شخصاً تأمّليّاً، أمضى ديفريم كثيراً من شبابه في قراءة الشعر ودراسة العمارة البيزنطية في اسطنبول، وخاصة في كاريي كاميي (كنيسة خورا)، إذ نسخ هناك العديد من لوحات الفريسكو والفسيفساء. كان لواحدة من الزيارات إلى بودروم أثر عميق على رؤيته الفنيّة، حيث أقام مع خاله الكاتب المعروف خليقرناس باليقجيسي (جواد شاكر قابأغاتشلي، 1890–1973). عُرضت لوحاته المبكرة، المستوحاة من المناظر الطبيعية الحية والمفعمة بالألوان لساحل بحر إيجة، في معرضه الفرديّ الأوّل عام 1944، حيث نالت إشادة النقاد.

في عام 1946، انتقل نجاد ديفريم إلى باريس، مزوّداً بمجموعة من التقديمات الهامة، حيث أرسل مؤرخ الفن توماس ويتيمور (1871–1950) رسالة إلى أليس توكلاس (1887–1967)، وكتب والده إلى المؤلف موريس بيدل (1883–1954). بعد ذلك، قدّم بيدل ديڤريم إلى غاليري آلارد حيث أقام أوّل معرض فرديّ له في باريس عام 1947. شكل هذا المعرض إنجازاً هاماً، إذ كان أوّل معرض فرديّ لفنان تركيّ حيّ في المدينة. بدأ ديڤريم باستخدام اسمه الأول، نجاد، وأقام صداقات قيّمة مع نقاد الفن البارزين، بمن فيهم شارل إيتين (1908–1966) وجاك لاسين (1911–1983). اكتسب عمله المزيد من التقدير، ما قاد إلى مشاركته في معارض مرموقة مثل "صالون الواقعيات الجديدة" و"صالون مايو". في عام 1950، ظهر في معرض "الرسامين الشباب في الولايات المتحدة وفرنسا" في معرض سيدني جانيس في نيويورك إلى جانب آد راينهاردت، والذي نظمه ليو كاستيلي (1907–1999).

أفضت علاقته مع شارل إتين إلى انضمامه عام 1952 إلى "مدرسة باريس الجديدة" إلى جانب والدته فخر النساء زيد (1901–1991) وشارك في تأسيس صالون أكتوبر مع أصدقائه الفنانين، مثل جان ديغوتكس (1918–1988) وألكسندر إستراتي (1915–1991) وجان ميساجيه (1920–1999) ومارسيل لوبشانسكي (1912–1988) التي أصبحت رئيسة صالون أكتوبر ومؤلّفة بيانه. أبرزَ هذا الصالون قصير الأمد، والذي نشطَ بين عامي 1952 و1955، فنانين باريسيين ممن استكشفوا صياغات مغايرة للتجريد. شارك ديڤريم في معارض جماعية ذات موضوعات حول التجريد الغنائي طوال عقد من الزمن، متعاوناً بشكل وثيق مع نظرائه من المشهد الفني الباريسي الحيويّ بعد الحرب.

تعاونات جوهريّة

في عام 1953، نشرت دار بي إل إف كتاباً بعنوان "نجاد"، ضمّ نصوصاً لجورج بوداي (1925–1991) وجاك لاسين (1911–1983)، ليكون أوّل كتاب فنيّ أوروبيّ يخصّص لفنان تركيّ. قدم الناقد الفنيّ المؤثر شارل إيتين (1908–1966) أعماله لجمهور أوسع ودعمه من خلال منشوراته. في منتصف الخمسينيات، نشأت علاقة وثيقة بينه وبين الشاعر والحفّار بيير أندريه بينوا (1921–1993) المعروف بكتبه الفنيّة المنشورة الموقّعة بـ PAB. تعاون الاثنان في إصدارين نادرين "Le Temps Naissant" (1955) لتريستان تسارا (1896–1963) و"Sens de tous les Instants" (1960) لبول إيلوار (1895–1952). ابتكر ديڤريم محفورات معقدة بالأبيض والأسود كشفت عن تجريد ديناميكيّ.

في عام 1957، نظّم له ألكسندر إيولاس (1908–1987) أوّل معرض فرديّ في غاليري زودياك في نيويورك. وفي العام التالي، عُرضت مجموعة من أعماله في قصر الفنون الجميلة ببروكسل، وفي غاليري لا كور دو انغر في باريس. تولى نجاد رسم كتاب الأطفال "Pong’s Gang" لليونس بورلياغي (1895–1965) عام 1958. عاش نجاد بين باريس ووارسو عندما هُدم مرسمه في سيتي فالغويير أواخر ستينيات القرن العشرين.

خلال زيارتين مهمتين إلى الاتحاد السوفييتيّ عامي 1959 و1960، والصين عامي 1962 و1964، كجزء من التبادل الفنيّ البولنديّ الروسيّ الصينيّ، درسَ ديڤريم بتوسّع عمارة آسيا الوسطى وزارَ مدناً مثل بخارى وطشقند وألماتي، حيث أبدعَ أعمالاً بارزة في مسيرته الفنيّة. استكشف كيف يمكن للأشكال المجردة أن تمثّل حقائق شخصية واجتماعية عميقة بدمج التأثيرات من البنائيّة الروسية وزخارف البلاط التركي الملونة.

قدّمَت معارضه الفردية، في عام 1963 في غاليري ويستنج في أودنسه، وغاليري لا كور دو انغر في باريس، وأخيراً في عام 1964 في جمعية الرسامين الصينيين في بكين، نتائجَ رحلاته الصينيّة الواسعة.

السنوات الأخيرة

في عام 1967، وبمساعدة رعد زيد أخيه من والدته، حصلَ على جواز سفر دبلوماسيّ أردنيّ، وشرع في رحلة هجرة أوروبية، متنقلاً بين وارسو وكوبنهاغن وبروكسل وفيينا. شكّل لقاؤه الجديد مع ميشيل تابييه (1909–1987) في عام 1968 لحظةً محوريّةً في حياته المهنية. أدرك القيّم والمقتني المؤثر تابييه أهمية ديڤريم كفنان غير غربيّ في الفن الأوروبيّ ما بعد الحرب. كما روّج لأعماله من خلال المعارض التي نظمها في المركز الدوليّ للأبحاث الجماليّة في تورينو. مستقرّاً بشكل دائم في بلدة نوفي سونتس الصغيرة في بولندا عام 1972، احتضن ديڤريم "منفىً داخلياً"، محوّلاً تركيزه نحو التعبير الفنيّ الاستبطانيّ. رغم أن أعماله الأخيرة كانت تشخيصيّة جزئيّاً فقط، فإنها عكسَت سعيه نحو السلام الداخليّ رغم الصراعات الشخصيّة والتحديات السياسيّة التي واجهها في بلدٍ من بلدان الكتلة الشرقية السابقة مثل بولندا. في مقابلة مع المؤلفة صرّحَ: "في تلك الأيام، كوني تركيّاً، وفوق ذلك منفياً ذاتياً، يجعل الأمور بالغة الصعوبة." (2 فبراير 1992).

على خلاف العديد من الفنانين المنفيين، لا تُصوّر أعمال ديڤريم الاضطرابات السياسيّة صراحةً، بل تُجسّد سبراً تأملياً للألوان والأشكال. تُظهر لوحاته الأخيرة، وإن كانت استبطانيّة وشبه تشخيصيّة، مرحاً رقيقاً يتناقض مع وضعه الصعب كلاجئ في بولندا.

معارض مختارة

معارض فردية

2022

مركز أركاس للفن، إزمير، تركيا (مع موبين أورهون)

2015

غاليري دونا كنيس، نوفي سونتس، بولندا

2006

اسطنبول الحديثة، اسطنبول، تركيا (مع فخر النساء زيد)

2001

معرض استعادي، مركز أتاتورك الثقافي، اسطنبول، تركيا

1993-2023

غاليري نيف، أنقرة واسطنبول، تركيا

1987

نجاد. أعمال تجريدية من 1948 إلى 1953، غاليري كالو ميريت، باريس، فرنسا

1982

غاليري تيغلات للفنون، اسطنبول، تركيا

1981

غاليري هوبرت وينتر، فيينا، النمسا

1980

غاليري مالا، نوفي سونتس، بولندا

1975

غاليري إيزابيل لوميجر دوبروي، باريس، فرنسا

1967

غاليري هيبلر، كوبنهاجن، الدنمارك

1965

المركز الثقافي التركي الألماني، اسطنبول، تركيا

1963

غاليري ويستنج، أودنسه، الدنمارك

1962

اتحاد الفنانين، بكين، الصين

1960

غاليري باريس، لندن، المملكة المتحدة

غاليري إم دي إم، وارسو، بولندا

1958

غاليري دو لاكور دي إنغر، باريس، فرنسا وقصر الفنون الجميلة، بروكسل، بلجيكا

1957

غاليري زودياك، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

1956

غاليري بيرش، كوبنهاجن، الدنمارك

1953

غاليري إكس ليبريس، بروكسل، بلجيكا، واستوديو بول فاشيتي، باريس، فرنسا

1951

غاليري دي بون، باريس، فرنسا

1950

غاليري ليديا كونتي، باريس، فرنسا

1949

غاليري سانت جورج، لندن، المملكة المتحدة (مع ل. موهولي ناجي)

1947

غاليري ألارد، باريس، فرنسا

1944

كازينو بلدية تقسيم، اسطنبول، تركيا

معارض جماعية

2021

عشرون فناناً تركياً معاصراً من القرن العشرين، مجموعة بابكو أونر كوكابيوغلو، كاديكوي، اسطنبول، تركيا

2010

مدرسة باريس التركية، متحف مونبارناس، باريس، فرنسا

2000

مدرسة باريس والرسامين الأتراك، YKY، اسطنبول، تركيا

1998

الاتجاهات التجريدية في الرسم التركي، جاليري باراز، AKM، اسطنبول، تركيا.

1994, 1950, 2000

مجموعة البنك المركزي للجمهورية التركية للفن التركي المعاصر، مركز الفنون المعاصرة، أنقرة، تركيا

1990

باريس اسطنبول، المدينة العالمية للفنون، باريس، فرنسا

1987

Türk Resminde Modernleşme Süreci، غاليري باراز، AKM، اسطنبول، تركيا

1982

Resim Tarihimizde Bir Dönem: Soyut Dışavurumculuk، معرض الدولة للفنون الجميلة، اسطنبول، تركيا

1969

المركز الدولي للأبحاث الجمالية، تورينو، إيطاليا

1965

Promesses Tenues، متحف جاليير، باريس، فرنسا

1964

Art turc d'aujourd'hui، متحف الفن الحديث في مدينة باريس، باريس، فرنسا

1957

Neue Abstrakte Kunst aus Frankreich، جمعية الفنون في راينلاند ووستفاليا، دوسلدورف، ألمانيا الغربية

خمسون عاماً من الرسم التجريدي، جاليري كروز-بلزاك، باريس، فرنسا

1955

بينالي منتون الثالث، بيو، فرنسا

1954-56

مدرسة باريس، غاليري شاربنتيه، باريس، فرنسا

1952

صالون أكتوبر، باريس، فرنسا

لوحات مدرسة باريس الجديدة، غاليري دي بابليون، المجموعة الثانية، باريس، فرنسا

1948-52

1954–56 صالون مايو، باريس، فرنسا

1948-53

صالون الواقعيات الجديدة، باريس، فرنسا

1948-50

Les Mains Eblouies، غاليري ماغ، باريس، فرنسا

1941

Liman Sergisi، المديرية العامة للصحافة، اسطنبول، تركيا

المجموعات

أعمال ديڤريم مقتناة في المجموعات المؤسساتيّة التالية: متحف غرونوبل، غرونوبل، المتحف الوطني للفن الحديث، مركز بومبيدو، باريس، متحف الفن الحديث في مدينة باريس، اسطنبول الحديثة، اسطنبول، متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة، اسطنبول، متحف اسطنبول للرسم والنحت، اسطنبول، المتحف الوطني في وارسو، وارسو.

كلمات مفتاحية

التجريد، التعبيرية التجريدية، التلقائية، العمارة البيزنطية، فن آسيا الوسطى، الرسم الإيمائي، التجريد الغنائي، الفن غير الشكلي، الخط الإسلامي، أكاديمية اسطنبول الحكومية للفنون الجميلة، مدرسة باريس الجديدة، ما بعد الحرب، صالون أكتوبر، البقعيّة، مجموعة ينيلر

المراجع

سونميز، نجمي، Nejad Devrim & Mübin Orhon İki İmge Yolcusu: Deux voyageurs d’images، إزمير: مركز أركاس للفنون، 2023

سكورديا، كلوتيلد. نجاد ديفريم، البوهيمي الأخير، إل فيزو، إصدارات إس إيه، مدريد، 2023

سكورديا، كلوتيلد، اسطنبول مونبارناس: الرسامون الأتراك من مدرسة باريس، باريس: إصدارات ديكنيليزون، باريس، 2021

بيلفان أوغلو، بورجو، نجاد دبڤريم، اسطنبول: غاليري نيف فاينانس بنك، 2019.

بوداي، جورج، لاسين، جاك، نجاد، باريس: إصدارات PLF، 1953.

قراءات إضافية

ديفريم، شيرين، A Turkish Tapestry: the Shakirs of Istanbul، لندن: كارتت بوكس، 1996

سونميز، نجمي، تجارب باريس مدرسة باريس - الفن التركي المعاصر: 1945–65، اسطنبول: منشورات YKY، 2019

سونميز، نجمي، قاموس فخر النساء زيد، اسطنبول: دوغان كتاب، 2020