tbc

راغب عيّاد

بقلم ناديا رضوان

Ragheb Ayad

راغب عيّاد

مولود في 2 أكتوبر 1892 في القاهرة

متوفّى فيها في 16 ديسمبر 1982

المشاركة مع صديق

نبذة

وُلد راغب عياد في 2 أكتوبر 1892 في القاهرة، وكان رساماً بارزاً انتمى إلى جيل من الفنانين المصريين المعروفين بالروّاد. كان من أوائل الطلاب الذين التحقوا بمدرسة الفنون الجميلة في القاهرة، وتخرّج فيها عام 1911. بعد حصوله على منحة دراسية في روما، عُيّن رئيساً لقسم الزخرفة في مدرسة الفنون التطبيقية بالجيزة عام 1930. وفي عام 1937، عُيّن مديراً للقسم الحرّ في مدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة. وبين عامي 1950 و1955، ترأّس متحف الفن المصريّ الحديث. طوال مسيرته الفنيّة، طوّر عياد أسلوباً شعبيّاً لتصوير مشاهد من الحياة الريفيّة اليوميّة والتقاليد الشعبيّة.

tbc

راغب عياد، رجل بالقرب من النخيل، 1923، ألوان زيتية على قماش، 90.6 × 69.4 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

tbc

راغب عياد، فانوس سحري، 1951، وسائط مختلفة على ورق، 48.8 × 58.9 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

السيرة الذاتية

ولد راغب عياد عام 1892 في قرية شبرا قبّالة في دلتا النيل من عائلة قبطية. تلقى تعليمه في المرحلة الابتدائية في مدرسة الإخوة (المعروفة بمدرسة الفرير) قبل أن يلتحق بمدرسة الفنون الجميلة في القاهرة في السنة التي أنشأها الأمير يوسف كمال (1882 – 1969)، سنة 1908. كان عيّاد من أوائل الطلاب في هذه المدرسة مع كل من محمود مختار (1891 – 1934)، ويوسف كامل (1891 – 1971)، وأنطوان حجار (1896 – 1962)، ومحمد حسن (1892 – 1961). بعد تخرجه عام 1911، عمل عياد مدرّساً للرسم في مدرسة الأقباط الكبرى الثانوية في القاهرة وقام بعدة رحلات إلى فرنسا وإيطاليا. في عام 1925، تلقّى عيّاد منحة للدراسة في الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في روما، مع زميله الرّسام يوسف كمال والرّسام المصوّر والمعلّم محمد حسن. خلال تلك الفترة، سافر عياد في أنحاء إيطاليا وزار مدن فلورنسا وسيينا والبندقية حيث التحق ببينالي البندقيّة الخامس عشر سنة 1926 والذي ترك المستقبليّون الإيطاليّون بصمتهم عليه. بعد حصوله على شهادته من قسم الديكور في الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في روما سنة 1928، عاد إلى مصر في السنة التالية.

كان عيّاد أول من اقترح فكرة إنشاء الأكاديمية المصرية في روما على غرار الأكاديميات الأجنبية الأخرى المتمركزة في العاصمة الإيطالية. في عام 1930، عُيّن عيّاد رئيساً لقسم الزخرفة في مدرسة الفنون التطبيقية في الجيزة حيث بقي حتى عام 1937. أصبح بعد ذلك مديراّ وأستاذاً في القسم الحرّ في مدرسة الفنون الجميلة في القاهرة. في عام 1936، تزوّج من الرسامة الإيطالية إيما كالي (1897/1907–1989)1 والتي تخرّجت في أكاديميّة آلبرتينا للفنون الجميلة في تورين ومن معهد الفنون الجميلة في روما. في القاهرة، فكرت في المعهد التربوي للفنون الجميلة للفتيات في القاهرة، وعرضت بشكل دوري في صالون القاهرة في الخمسينيات والستينيات. عمل راغب عياد كذلك قيّماً فنياً على المعارض ولعب دوراً هاماً في إعادة تنظيم المتحف القبطي عام 1941. عيُّن عيّاد من العام 1951 إلى العام 1955 مديراً لمتحف الفن المصري الحديث، خلفاً ليوسف كامل. أنشأ في فترة توليه هذا المنصب قسماً في المتحف مخصّصاً لأعمال النحات محمود مختار.

tbc

راغب عياد، نساء يغتسلن، 1922، ألوان زيتية على قماش، 69.5 × 90.7 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

راغب عياد هو أحد كبار الرسامين، من جيل الفنانين المصريّين الذين يطلق عليهم لقب "الروّاد"، ذلك أنّهم كانوا أوّل من تلقّى تعليماً في المؤسسات الأكاديميّة حديثة النشأة مثل مدرسة الفنون الجميلة في القاهرة. بعد تخرّجه، ابتعد عياد عن تعليمه الأكاديمي الأوربيّ ليبتكر أسلوباً تعبيريّاً أصيلاً.

على امتداد مسيرته، رسم مشاهد من الحياة اليومية الشعبية الريفية، مثل السوق والعمل في الحقول والمقاهي الشعبية، بالإضافة إلى الممارسات التقليدية المترسخة في الثقافة المصرية، مثل "الزار" وهو رقص نوبي شعائري، أو "التحطيب"، وهي لعبة قتاليّة باستخدام العصي متوارثة في الصعيد المصري. رسم أيضاً مشاهد دينية ومناظر خارجية للأديرة القبطية. أتقن عياد فن الرسم وأنجز، إلى جانب لوحاته الزيتية، العديد من هذه الرسوم المجمّلة بالألوان المائية أو الغواش. يتميّز أسلوبه التعبيري بحيوية ضربات فرشاته وديناميكية الحركة واستخدامه الألوان المشرقة. لقد ألهمته فنون مصر القديمة نحو الالتزام بخطاب قومي فرعوني في فترته كما في فترة الحداثة. قادته دراسته للجماليات الشكليّة و للنقوش التزينيّة ورسوم مقابر ومعابد طيبة إلى إعادة تأصيل النظام القديم للمشاهد السرديّة المركّبة، وذلك عبر استخدام قياسات لوحات عرضانيّة أفقيّة. لقد تأثر بالقدر ذاته بالمستقبليّين الإيطالييّن وأخذت لوحاته تتطور تدريجيّاً نحو نقاء وصراحة الخطوط وتبسيط الأشكال.

كان عياد أيضاً مصمّماً ماهراً، زيّن برسومه جدران العديد من الأبنية العامة والخاصة. في عام 1935 أنجزَ سلسلة من اللوحات التزيينية على جدران فندق شبرد القديم الذي دُمّر للأسف في حريق القاهرة عام 1952. شارك كذلك في تزيين جدران المباني الدينية مثل كنيسة سانت ماري القبطيّة في شارع مرعشلي في الزمالك القاهرة، التي بُنيت بواسطة المعماريّ رمسيس ويصا واصف (1911–1974) وكاتدرائية سوهاج القبطية والكنائس الكاثوليكية في المنيا وسمالوط. بدءاً من الثلاثينيات، عَرض راغب عياد أعماله بشكل منتظم في صالون القاهرة وأقام في العديد من المعارض الفردية والجماعية والبيناليات في مصر وفي الخارج.

tbc

راغب عياد، السقا، 1948، اكريليك على ورق، 52 × 36.5 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

معارض مختارة

معارض فردية

2020

راغب وإيمّا، ستون عاماً من الحب والفن، آرت توكس إيجبت، القاهرة

2000

راغب عيّاد وإرفاند ديميرجيان، غاليري سفرخان، القاهرة

1922

معرض استعادي بمناسبة عيد ميلاده المئة من تنظيم مينا صاروفيم، قاعة إكسترا، القاهرة مصر

معارض جماعية

1949

مصر-فرنسا، متحف الفنون التزيينية، بافيون مارسان، باريس فرنسا

1938

بينالي البندقيّة الحادي والعشرين، إيطاليا

1935

صالون القاهرة الخامس عشر، قصر الفنون الجميلة

1933

1933 صالون القاهرة الثالث عشر، قصر الفنون الجميلة

1932

صالون القاهرة الثاني عشر، قصر الفنون الجميلة

1930

صالون القاهرة العاشر، قصر الفنون الجميلة

1929

صالون القاهرة التاسع، قصر الفنون الجميلة

صالون فناني مجموعة La Chimière، القاهرة

1927

صالون القاهرة السابع، قصر تيجران

1922

صالون القاهرة الثالث

1921

صالون القاهرة الثاني

1920

صالون القاهرة الأول

المعرض العام للفنون الجميلة،Fouad & Cie، القاهرة

الجوائز والأوسمة

1965

جائزة الدولة التقديرية للفنون، مصر​

كلمات مفتاحية

الفن المصري الحديث، الرواد، مدرسة الفنون الجميلة في القاهرة، الحياة الشعبية، الفولكلورية، فنون مصر القديمة.

المراجع

عطالله، نادين، النساء، الفن والأمّة. التزامات الفنانين التشكيليّن المصريّين في منتصف القرن العشرين Les femmes l’art et la nation. Les engagements des artistes plasticiennes d’Égypte au mitan du XXème siècle، أطروحة دكتوراة في تاريخ الفن، جامعة باريس الأولى، بانثيون الصوربون، باريس، نوقِشت في 2022.

عيّاد، لارا، Picturesque Peasants. Painting Egyptian Identity at the Fuad I Agricultural Museum in Cairo, 1934–1938، أطروحة دكتوراة، جامعة بوسطن، 2018.

أبو غازي، بدر الدين، راغب عيّاد، القاهرة: الهيئة العامة للمعلومات سلسلة: وصف مصر المعاصرة من خلال الفنون التشكيلية، 1984.

آزار، إيميه، التصوير الحديث في مصر، القاهرة: مطبوعات Les Éditions nouvelles، 1961.

عيّاد، راغب، أحاديث في الفنون الجميلة في نصف قرن، 1908–1958، القاهرة: مطبعة مصر، غير مؤرخ

إسكندر، رشدي، الملّاخ كمال، الشاروني صبحي، ثمانون سنة من الفن: 1908–1988، القاهرة: الهئية المصرية العامّة للكتاب، 1991.

ديديه هس، فاليري، و حسام رشوان، محمود سعيد، الكاتلوك الشامل، ميلانو، إيطاليا: سيكرا، 2015

رضوان، ناديا، من القاهرة إلى روما، الفون البصريّة والتفاعلات الثقافيّة المتبادلة بين مصر وإيطاليا، دراسة جماليّة، 70 (4): 1903–1114، 2016، https://doi.org/10.1515/asia-2016-0034

رضوان، نادية، مصر الحديثة: نهضة الفنون الجميلة والفنون التطبيقيّة (1908–1938)، برن: بيتر لانغ Peter Lang، 2017.

كنفاني، فاتن مصطفي، راغب عيّاد وإيمّا كالي، آرت توكس إيجبت، 2020.

كنفاني، فاتن مصطفى، الفن الحديث في مصر: الهويّة والاستقلال، 1850–1936، لندن، بريطانيا: I.B.Tauris, Bloomsbury Publishing، 2020

قراءات إضافية

أباظة، منى، الفن المصري في القرن العشرين: المجموعة الخاصة لشيرويت شافعي، القاهرة: مطبوعات الجامعة الأميركية في القاهرة، 2011

– كرنوك، ليليان، الفن المصري الحديث (1910-2003)، القاهرة: مطبوعات الجامعة الأميركية في القاهرة، 2005

-أليكس ديكا سيجيرمان، الحداثة في النيل: الفن في مصر بين الإسلاميّ والمعاصر، تشيبل هيل: مطبوعات جامعة كارولينا الشماليّة، 2019