tbc

سلوى روضة شقير

بقلم كيرستن شايد

Saloua Raouda Choucair

سلوى روضة شقير

مولودة في 24 يونيو عام 1916 في بيروت، لبنان

متوفّاة فيها في 26 يناير عام 2017

المشاركة مع صديق

نبذة

سلوى روضة شقير (1916–2017)، رائدة لبنانيّة من روّاد فن التجريد، اختبَرت البنى الكبرى والتحولات الذاتية. استلهَمت أعمالها المتنوّعة من المنحوتات إلى المجوهرات، من فيزياء الكم والشعر العربيّ والجماليات الإسلاميّة، متجاوزةً التصنيفات التقليديّة. دافعت شقير بحماس عن إدخال الفن بالأماكن العامة لتحفيز التأمل الذاتي وإثراء الحياة اليومية.

tbc

السيرة الذاتيّة​​

قدّم الفن لسلوى روضة شقير واقعاً واسع الأفق استكشفت من خلاله البنى الكبرى والمعني الكونيّ وتحوّلات الذات والمجتمع. منطلقةً من رؤيتها الشاملة، أنتجت منحوتاتٍ وتصاميمَ معماريّة ونوافير وبركاً وأدواتٍ منزليّة ومجوهراتٍ. هي المثقفّة بعمق، قرأَت في مجالات متنوعة شملت الفيزياء الكميّة والشعر العربيّ وعلم الأحياء الجُزيئيّ والبصريات. تحدّث النقّاد الذين ربطوا أعمالها بمدارس فنيّة في باريس وبيروت وبغداد والقاهرة خلال الفترة من الخمسينيات إلى الثمانينيات بتسميات مثل "التجريديّ" و"الحداثيّ" و"الهندسيّ" و"التشكيليّ الجديد" و"العربيّ الإسلاميّ" لكن هذه المصطلحات قد أغفلت جانباً مهمّاً من سعي شقير الدؤوب في عرض اتساع تجربتها. والأشد أهميّة أنّ استكشافها الفكري الحثيث لم يكن مجرّداً، فلقد صممت كلّ عملٍ من أعمالها محمّلاً باحتمالات التطوير والتحوّل، ومؤثراً على الصعيد الاجتماعي عن طريق تحفيز الجمهور على التأمّل الذاتي. خلال مسيرتها، لم يتحقق هدفها الأكبر على نحوٍ مرضٍ، المتمثّل في نصب أعمالها في الأماكن العامّة الاعتياديّة وخصوصاً في العالم العربي الذي كانت معنيّة بتناميه.

ولدت سلوى روضة شقير في بيروت، في 24 يونيو عام 1916، وهي ثالث أبناء سليم روضة، عطّار وصاحب عقارات، وزلفا النجار، امرأة مثقّفة، فعاشت شقير في عائلة غير تقليديّة. رغم المحنة التي سببتها وفاة سليم خلال خدمته الإلزامية في الجيش العثماني عام 1917، حافظَت زلفا على مستوى معيشي مريح لعائلتها، واستفادت من الفرص التعليميّة المتاحة في المدينة المتنامية بتسارع ومن الحراك النسوي القوميّ. أكمل أبناؤها الثلاثة تعليمهم الجامعي وبرزوا في المجالين الاجتماعي والنضاليّ. التحقت شقير بالكلية الأميركية المتوسطة للبنات (حالياً الجامعة الأميركية اللبنانية) في بيروت من 1934 إلى 1936 مع تركيز على العلوم الطبيعيّة. التقت في تلك الفترة بالفنان والمثقف مصطفى فروّخ (1901–1957) وتردّدت إلى النادي الفنيّ الذي أسّسه، في الجامعة الأميركيّة في بيروت. بعد فترة من الجمود، عندما اضطُرّت أُسرتها إلى مغادرة لبنان بسبب مشكلة في تأشيرة شقيقها، واصلت شقير تدريبها الفنيّ في بيروت مع عمر الأنسي (1901–1969)، الفنان المحلي البارز في مجال المناظر الطبيعية والرسوم الشخصيّة، وأعمال وصفتها دعته شقير لاحقاً بالأعمال "الواقعية، الكلاسيكية"

على الرغم من الاعتراف المبكّر بموهبتها الفنية، والأساتذة البارعين، إضافةً إلى توفّر الموارد، لم تمارس شقير الفن بصورة احترافيّة حتى الثلاثينات من عمرها. ولعلّ امتناعها الطويل هذا مرتبطٌ بإصرارها لاحقاً على إدخال الفن إلى الأماكن العامة والحياة المنزليّة. بعد فترة من التدريس في كركوك، والتجوال في الإسكندرية والقاهرة عام 1944، عملت شقير أمينة مكتبة في الجامعة الأميركية في بيروت. انضمت إلى "النادي الثقافي العربي" مجموعة من المناضلين القوميين العروبييّن كانت قد تأسّست في تلك الجامعة. ضم النادي أعضاء من بينهم قسطنطين زريق (1909–2000) وجورج حبش (1926–2008)، وكان واحداً من العديد من المنظمات المحلية التي تدير نقاشات منتظمة حول معنى الاستقلال (الذي تحقق في 1943) والحرب في أوروبا. نظّمت شقير كذلك سلسلة من المحاضرات حول الفن بين عامي 1947 و1948، ورافقتها بعدد من المعارض. دافعت عن كون تذوق الفن يعزز حياة الأعضاء اليوميّة من خلال زيادة اهتمامهم بالانسجام والمشاركة والنزاهة والجودة في كافّة تفاعلاتهم الاجتماعية.

يتضّح من ذلك أن شقير كانت تؤمن، منذ البداية، باستخدام الفنّ كوسيلة لإثراء الشعوب والارتقاء بها. مع ذلك، يعتبر أنّها قد صمّمت في النهاية على ممارسة الفنّ باحترافيّة لدحض مزاعم التفوّق الثقافيّ الغربيّ التي كان يروجها أساتذة الأدب والفلسفة في الجامعة الأميركيّة في بيروت. من المرجح أن يكون الفيلسوف شارل مالك (1906–1987) هو أحد هؤلاء، حيث إنّه ربطَ الواقعية التشريحيّة في الفنّ الإغريقيّ ـ الروماني، المتمثّل بالتماثيل الكلاسيكية العارية، بالسعي إلى العقلنة وحرية تقرير المصير على الصعيد السياسي. وكان يرى في المقابل أنّ معارضة التصوير في الإسلام، دليل واضح على الخرافيّة لدى العرب وقابلية الحكم الاستبدادي. الناقد الأدبي موسى سليمان (1919–2008) هو أيضاً قد أبدى آراءَ مماثلة بشأن الأسلوب اليوناني الكلاسيكي في الروايات الخياليّة، مشكّكاً في قدرة المؤلفين العرب على إبداع أيّ فنّ مستدام ومفيد اجتماعياً، وذلك لعدم التزامهم بمتطلبات الزمان والمكان. في إطار مرحلة إنهاء الاستعمار في مختلف أنحاء العالم، كان هذا النوع من التنميط والتصنيف العرقيّ شائعاً. أدى ذلك لدى معظم الرازحين لما بعد الاستعمار إلى الوقوع أمام خيارين: العزلة أو التقبّل.رغم رفض شقير لذهنيّة القبول التي روّج لها كلّ من مالك وسليمان، لم تقع في تمجيد الذات المُعيق. في مجموعة من المقالات التي كتبتها بين عامي 1948 و1952، طوّرت نهجاً نسبياً ثقافياً كان في الوقت نفسه خاصاً وتقدمياً على الطريقة الهيغلية. في مقال يعود تاريخه لعام 1952 وموضوعه الجمال، شرحت أن معنى الفن ووجوده ملازمان لإطاره الاجتماعيّ والبيئويّ والسياسيّ والاقتصاديّ: لكلّ حضارة هدفها الخاص في خضمّ يومياتها الظاهرة والرتيبة، وأن الفنان يشعر بهذا الهدف دون أن يكون واعياً له، لذا يأتي إنتاجه نسخة مشروحة من هذه الحضارة برمّتها. ومن هنا فإنّ أفضل الأعمال الفنيّة هي تلك "الأشكال النبيلة" التي تدمج "إيمان الناس وعلومهم وفلسفاتهم" بشكل وثيق.

tbc

سلوى روضة شقير، وحدة جزئية، 1959، غواش على ورق، 50.8 × 60.5 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

tbc

سلوى روضة شقير، مسار خط - الفرعوني، 1957، خشب، 86 × 48 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

لم تفّسر نسبويّة شقير الاختلافات الثقافية فحسب، بل أتاحت أيضاً استخدام الفن لتطوير الثقافة بالتوافق مع روحها. تبعاً لذلك، دعت شقير مسؤولين في الحكومة لتعزيز دور الفن لدى الجمهور من خلال الدعم الحكومي والتعليم. وظلت ملتزمة بهذا الاستثمار التربوي طوال مسيرتها الفنية، فدرّست النحت في الجامعة اللبنانية (1977 – 1984) وفي الجامعة الأميركية في بيروت (بدءاً من 1986).

بصورة أكثر جرأة، ناقشت شقير بأن الحضارة العربية ـ الإسلامية هي الأنسب للاحتياجات العالمية المعاصرة. وفي ردّ هجومي عام 1951 على الأديب العربي موسى سليمان، قالت إن التقاليد المعروفة لعلماء الصوفية والتقليد السردي للأدب العربي ما قبل الإسلامي قد أثبتت أن العرب طوّروا فهماً فريداً للوجود، يتجاوز الإذعان الشائع للضوابط الزمانية والمكانية، وهو فهم مُدرك في فيزياء الكم والابتكارات العالمية الحديثة، مثل الطائرات الأسرع من الصوت والعلاج الجيني وزرع الأعضاء والرحلات الفضائية. تكشف كتابات شقير أن رغبتها في دمج القومية العربية مع النزعة التنموية الحداثية وأفكار النسبية الثقافية قد دفعتها من "الترف" الفني السائد في أوساط نساء طبقة المقاولين في لبنان المستقل، نحو ذروة الفن الاحترافي والعالميّ.

انتقلت شقير إلى باريس في يوليو من عام 1948 لمتابعة تدريبها الفنيّ المنهجي. تُظهر رسومها بالغواش والرسوم التخطيطية العائدة لتلك الفترة زخماً متواصلاً من الحركة والتفاعل والاستكشاف. ولإتقان الفن الكلاسيكي، التحقت بفصل دراسي للرسم الحي في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة في باريس سنة 1948. ولاعتراض الأسلوب الواقعي، درسَت الرسم لدى أستاذ التكعيبية الفنان فرنان ليجيه في 1949، غير أن نهج ليجيه في الانتقال من الرؤية الطبيعية إلى الأشكال المؤسلبة لم يرضِها. استطاعت شقير الوصول إلى جوهر العناصر الجرافيكيّة - سواء كانت حروفاً عربية أو أشكالاً هندسية - من خلال تغيير ألوانها أو أحجامها أو حوافها الحادة بطرق تُظهر الأفق الخفي للإمكانيات الكامنة فيها. كانت هذه بداية أسلوب "الوحدات" الذي استخدمته لاحقاً في أعمالها النحتية التركيبيّة.

بعد "أشكالها النبيلة"، انتقلت شقير بسرعة من معقل الفن المحافظ إلى الطليعية القصوى. وبحلول أكتوبر 1950، ساهمت في تأسيس "أتولييه الفن التجريدي"، الذي ترأسه كل من إدغار بييه وجان دوان. كان من بين أعضائه أيضاً الفنانون ألبرتو مانييلي وريتشارد مورتنسن وفيكتور فازاريلي وجان ديرول. تماثلاً مع دورها في أوساط بيروت الثقافية، نظمت شقير النقاشات التي كانت تقام في المحترف مرتين شهريّاً، وساهمت في النشرة التي صدرت عن "آر دو أوجوردويه" و"كومبا". عرضت أعمالها بشكل منفرد بداية عام 1951 في غاليري كوليت ألندي في باريس، وشاركت مع زملائها من الأتولييه في "صالون الواقعيات الجديدة".

قاربَ أحد النقاد المعاصرين، ميشال سوفور، بين الأتولييه وشغف كاندنسكي بالتأليف التشكيلي، كنقيض لسعي موندريان إلى البناء. حيث سأَل الفنانون، على سبيل المثال، كيف يُرسم المربع ـ وهو مثال على البناء الذهني ـ هو ما يُشير، ليس إلى الشكل الأفلاطوني المثالي، بل يتواجد بذاته ضمن سياق إبداعه التصويري والجمالي. في أعمال شقير مثل "تركيب الوحدات الخضراء " (1947–1951)، أخذت ببساطة عناصر ثنائية الأبعاد، مثل المستطيل، وجزأتها وفقاً لحركات غير منتظمة إنما تكرارية، بشكل يبقي آثاراً خطيّة على داخل العنصر المكشوف. تلك الخطوط الموجودة في المستطيل الأصليّ وأيضاً خارجه، تتكرر بلا انقطاع ولكن بزوايا ودرجات بصرية مختلفة، لكي تصبح الأساس لتركيبة تحلل الشكل الأوّل.

في صيف عام 1951، عادت شقير إلى بيروت متطلّعة إلى تأسيس معهدٍ للفن الحديث في مدينتها، وأن تواصل مساهمتها في "نهضة الفن العالمية"، حسبما صرحت به في مقابلة أجريت معها حينذاك. تبنت إقامة معرض بارزٍ في كل عقد، للتعبير من خلاله حول إمكانات الفن في إلقاء الضوء على الحياة. توافقاً مع شكوكها في غائية الزمن، لم تؤرخ شقير إنجازاتها بصورة مستمرة، كما أنها لم تعمل بشكل منتظم ومبرمج. وبالتالي، وضعَ المؤرخون بشكل عام ممارساتها، ضمن كتالوج شامل عام 2022 أشرفت عليه بنفسها، تحليلاً لأعمالها ضمن بأربعة حقول حسب الموضوع: 1) مسار الخط، 2) القصائد، 3) مسار القوس، 4) المثنيات.

استمرت الأسئلة حول طبيعة الواقع والكون، دافعةً بشقير نحو الفن محرضةً إياها وحاثّة لها لإنتاج أعمال ثلاثية وحتى رباعية الأبعاد. اهتمّت بعمق بتطورات فيزياء الكم وعلم الأحياء الجُزيئي. وظّفت اكتشافات هذين الحقلين في أعمالها الفنية، لمعالجة العلاقة بين السكون والحركة، التغير والإبداع، اللانهاية والتمثّل. على سبيل المثال، في مجموعتي "مثنيات" و"شرارة"، تناولت ما يمكن أن يكون الجين في الفن، حيث يتم زرع مبدأ تكاثري في سياق خصب ومتحول (مثل الأماكن العامة) بما يجعله يتفاعل مع محيطه بصورة متواصلة.

في استيحائها الدائم من العلوم المتطورة والفقه الإسلامي على حد سواء، سعت شقير إلى تجسيد مبادئ فنيّة قادرة على توليد تفاعلات شاملة على نطاق كوني، تمثل، في الوقت ذاته، وقائع آنية ومعيّنة في التجربة اللحظية لدى المُشاهد. شكلت إمكانية ميكانيكا الكم في تفسير الاحتمالات التي لا حصر لها والوقائع المنفردة في وقت واحد، عنصراً هاماً في التعبير الذاتي لدى شقير. وفي صياغتها لمعادلات هندسية ـ لونية، عملت كأنها إزميل عقلي ينحت مساحات يمكنها أن تدعو المشاهد إلى اختبار إمكانات لا نهائية، كمظهر من مظاهر تجلّي الألوهة. شبّه الفنان والناقد سمير الصايغ (1951–) " المنحوتات اللاهوتية" لشقير بتمارين فكرية ـ بصرية تثب نحو الحركة عندما يُنظر إليها بعين تستطيع أن تشعر بالحالة الأصلية للعمل (الخوارزميات البصرية التي تشكل أساس العمل)، وتفكيك وإعادة تشكيل بُناها ذهنياً من خلال اتباع عمليات استبدال القياس، أوالتحولات في النسب، أو الضغط الناتج عن الشد.

بشكلٍ لافت، غالباً ما تبدأ منحوتاتها برسوم من خطوط دقيقة تتحول إلى معالم لمجسّمات من الفخار القابل للتشكل بمواد مختلفة، من خشب البلوط إلى البرونز والإسفنج الصلب، والتي قد تصبح بأحجام كبيرة. تستكشف هذه الأعمال مبادئ التفاعل بين كتل على وشك النمو في مقاييسها، من أصغر الأحجام إلى أضخمها. وعلى النحو ذاته، فإن مفاصل منحوتاتها المركّبة، ومن خلال إبراز مواضع التقائها، تجسّد حالة من التوتر والتعشيق المتوالدَين عند الالتقاء، بينما توحي في الوقت ذاته بإمكانية وجود تكوينات بديلة. تزهو تلك المنحوتات عندما تحث فضول المتلقي على التفاعل معها بلهو، بما في ذلك إعادة تركيبها من قبل الجمهور. ونظراً إلى أن تلك البنى الخاصة لم تكن غاية مشاريعها، كلّفت شقير آخرين بإنجاز سجاد منزلها وبعض من منحوتاتها الضخمة، واستمتعت بتوسيع آفاق اللقاءات الممكنة.

رغم أن شقير امتنعت عن إقامة المعارض العامة لأعمالها لفترات طويلة من الزمن، فهي لم تعش بتاتاً في عزلة. ومع التزامها المتواصل في إدخال الفن إلى حياة الناس اليومية، كان أوّل عمل تشغله بعد عودتها من باريس هو التصميم في وكالة التنمية "بوينت فور". تزوجت من الصحفي يوسف شقير، وأنجبت منه عام 1957 ابنتها هلا. في زمن كانت 45% من الفتيات اللبنانيات يتزوجن بعمر 20 سنة، و85% منهن تبدأن بالإنجاب بحلول سن الخامسة والعشرين، كما أن قلة من النساء عَمِلنَ خارج المنزل بعد الزواج، شكّل دمج شقير بين الحياة العائليّة والمهنيّة والفنيّة حالةً فريدة. أثّرت الحرب اللبنانية (1975 ـ 1992) على عملها بسبب منع نصب المنحوتات في الأماكن العامة، وتدمير إحدى منحوتاتها الضخمة سنة 1983، لكن ذلك لم يشغلها بشكل مباشر. تناولت المواضيع السياسية من خلال الحقوق المدنية، التي تعني بالنسبة لها الجماليات التي تخطّ معالم بيئة تتعزز فيها العلاقات بين الأشخاص والعلاقات الدولية والعالميّة.

رغم استقرارها بشكل ثابت في مسقط رأسها، ساهمت شقير في عالم الفن الدولي طوال مسيرتها الفنيّة. قامت عام 1955 بجولة في أكاديميات الفنون والحرف اليدويّة الأميركيّة، بما فيها أكاديمية كرانبروك (ديترويت، ميشيغان)، ومدرسة بي بيتا فاي ستلمانت (غاتلينبرغ، تينيسي)، ومدرسة بنلاند للحرف (باكيرزفيل، كارولاينا الشمالية)، ومعهد برات (بروكلين، نيويورك). لا يزال مدى ارتباط شقير بالحداثة الأميركية مسألة تستدعي الإيضاح والتفسير، غير أن توسيع تلك الحداثة لحدود الفن، وحرصها على دمج الشكل مع الوظيفة، طبعا أعمال شقير النحتية اللاحقة. في 1969، استضافتها الحكومة الفرنسيّة في إقامة لمدة عام، تلقت إثرها دعوة من صالون مايو الباريسي للمشاركة. وفي 1980، استضافتها الحكومة العراقيّة في إقامة لمدة شهر. وفّر الكتالوج الشامل لحياتها ومسيرتها الفنية، والذي صدر عام 2002، أوّل فهم شامل لأعمالها متعدّدة الوسائط. قدمت "آرتي إيست" معرضاً استعادياً لأعمالها على الإنترنت، في إطار برنامج "الحداثات​ التاريخية" الذي تزامن مع الاهتمام الناشئ لعالم الفن دولياً بالحداثات البديلة. مهّد معرض استعادي أقيم في مركز بيروت للمعارض سنة 2011، لمعرض استعادي آخر في تيت مودرن (لندن، المملكة المتحدة) سنة 2013.

معارض مختارة

معارض فردية

2016

سلوى روضة شقير، غاليري سي آر جي، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

2015

سلوى روضة شقير: معنى الواحد، معنى التعدد، معرض من تنظيم لورا بارلو، في معرض Focus: Works from Mathaf Collection، متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة، قطر

2013

سلوى روضة شقير، معرض استعادي من تنظيم جسيكا مورغان، في متحف تيت مودرن، لندن، المملكة المتحدة

2011

سلوى روضة شقير: معرض استعادي، تنظيم هلا شقير غرز الدين في مركز بيروت للمعارض، بيروت، لبنان

2010

أشكال نبيلة، معرض استعادي من تنظيم صالح بركات وجوزيف طراب في غاليري مقام، بيروت، لبنان

1993

سلوى روضة شقير، معرض استعادي من تنظيم النادي الثقافي العربي في دار النهضة، بيروت، لبنان

1988

معرض فردي ومحاضرة من تنظيم محمد بركات في المنتدى، بيروت، لبنان

1977

وضاح فارس في غاليري كونتاكت، بيروت، لبنان

1974

سلوى روضة شقير: 1947 – 1974، معرض فردي نظمته جمعية الرسامين والنحاتين اللبنانيين في وزارة السياحة، بيروت، لبنان

1962

سلوى روضة، معرض فردي في قاعة اليونسكو، بيروت، لبنان

1952

المدرسة العليا للآداب، بيروت، لبنان

1951

غاليري كوليت الليندي باريس فرنسا

1948

النادي الثقافي العربي، بيروت، لبنان

معارض جماعية

2024

حضور عربي: الفن الحديث وإنهاء الاستعمار: باريس 1908–1988، متحف الفن الحديث في باريس، فرنسا

ما وراء الشكل: خطوط التجريد، 1950 – 1970، متحف ترنر المعاصر، مارجيت، المملكة المتحدة

2023

Partisans of the Nude: An Arab Art Genre in an Era of Contest, 1920–1960 غاليري والاش للفنون، جامعة كولومبيا، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية.

2022

بيروت والستينيات الذهبية: بيان الهشاشة، غروبيوس باو، برلين، ألمانيا.

Taking Shape: التجريد من العالم العربي، الخمسينيات – الثمانينيات، متحف بلوك للفنون، جامعة نورث وسترن، إيفانستون، الولايات المتحدة الأميركية.

2021

نساء في التجريد، مركز بومبيدو، باريس، فرنسا، ومتحف غوغنهايم بلباو، بلباو، إسبانيا

2020

Taking Shape : التجريد من العالم العربي، الخمسينيات – الثمانينيات، غاليري غراي للفنون، جامعة نيويورك، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

2019

At the Still Point of the Turning World، متحف سرسق، بيروت، لبنان

Home Is a Foreign Place: Recent Acquisitions in Context، متحف متروبوليتان للفنون، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

2018

مسيرة قرن: مختارات من مؤسسة بارجيل للفنون، متحف الشارقة للفنون، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة

2014

Artevida، معرض جماعي برعاية أدريانو بيدروسا ورودريغو مورا، ريو دي جانيرو، البرازيل

2008

حداثات تاريخية في الشرق الأوسط، معرض استعادي من أربعة أجزاء نظمته كيرستن شايد وجيسيكا واينغار لغاليري آرتي إيست الافتراضي، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

2001

نساء في معرض: أربعة أجيال من الفنانات اللبنانيات، من تنظيم كيرستن شايد في نادي الساحة، بيروت لبنان

1998

تحيّة إلى سلوى روضة شقير، في مهرجان الفنون 98، معرض جماعي في الكلية الدولية، بيروت، لبنان

1997

بينالي الشارقة الدولي للفنون، الدورة الثالثة (مُشاركة مدعوة)، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة

1995

الرسم التجريدي في الفن اللبناني، من تنظيم رابطة خريجي الجامعة اللبنانية الأميركية في الجامعة اللبنانية الأميركية، بيروت، لبنان

1993

قوى التغيير، معرض جماعي نظمته سلوى مقدادي نشابي، في المتحف الوطني لفنون المرأة، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأميركية

1989

لبنان - رؤية الفنان، 200 عام من الرسم اللبناني، من تنظيم الجمعية اللبنانية البريطانية في مركز باربيكان، لندن ومعهد العالم العربي، باريس، فرنسا

1986

صالون الخريف، متحف سرسق، بيروت، لبنان

1982

صالون الخريف، متحف سرسق، بيروت، لبنان

1977

صالون مايو (مشاركة مدعوة)، باريس، فرنسا

1976

صالون مايو (مشاركة مدعوة)، باريس، فرنسا

1975

صالون مايو (مشاركة مدعوة)، باريس، فرنسا

1974

صالون الخريف، متحف سرسق، بيروت، لبنان.

معرض جماعي مع فريد حداد، وسعيد عقل، وستيليو سكامانغا، وحليم جرداك، من تنظيم يوسف الخال في غاليري وان.

1973

صالون مايو (مُشاركة مدعوة)، باريس، فرنسا

1972

صالون مايو (مُشاركة مدعوة)، باريس، فرنسا

1971

صالون مايو (مُشاركة مدعوة)، باريس، فرنسا

1970

صالون مايو (مُشاركة مدعوة)، باريس، فرنسا

1969

صالون الخريف، متحف سرسق، بيروت، لبنان

1968

صالون الخريف، متحف سرسق، بيروت، لبنان

1967

صالون الخريف، متحف سرسق، بيروت، لبنان

1966

صالون الخريف، متحف سرسق، بيروت، لبنان

1965

صالون الخريف، متحف سرسق، بيروت، لبنان

صالون الربيع، معرض جماعي نظمته وزارة التربية الوطنية اللبنانية في قاعة اليونسكو، بيروت، لبنان

1962

صالون الخريف، في متحف سرسق، بيروت، لبنان

1951

صالون الواقعيات الجديدة، معرض جماعي، باريس، فرنسا

المراجع

ويلسون-غولدي، كايلين، باريس وكل مكان آخر: حركات بين المدن في حياة وأعمال صليبا دويهي، وشفيق عبود، وسلوى روضة شقير، مجلة مناظر، المجلد 6، الصفحات 27–56، 2025.

طعان، ياسمين نشابة، أن يكون المرء عربياً و"حديثاً" في آن واحد: تصاميم سلوى روضة شقير بين العلم والتصوف، مجلة تاريخ التصميم. 7 يناير 2025.

طعان، ياسمين نشابة، سلوى روضة شقير: التصميم العربي الحديث، استكشاف التجريد عبر المواد والوظائف، دار خط للنشر، 2019.

Sanctuaries| سلوى روضة شقير، مجلة مختارات الفنون، 18 فبراير 2019.

شقير، سلوى روضة، أنشطة النادي الثقافي العربي، الأديب 7 (1 يناير 1948): 59 – 61.

شقير، سلوى روضة، كيف فهم العرب الفن البصري، الأبحاث 4 (2 يونيو 1951): 195 – 201.

شقير، سلوى روضة، الجمال واللوحة الفنية، صوت المرأة 8 (7 يوليو 1952): 24 – 25.

ميتزلر، لورا، وآخرون، Genetics, Quantum Mechanics, and Transcendence in the late work of Saloua Raouda Choucair، رسالة ماجستير، الجامعة الأميركية في بيروت، 2014.

شقير، هالة غرز الدين، (تحرير)، سلوى روضة شقير: حياتها وفنها، بيروت: مؤسسة سلوى روضة شقير، 2002.

قراءات إضافية

هلين الخال، المرأة الفنانة في لبنان، بيروت: معهد الدراسات النسائية في العالم العربي، كلية بيروت الجامعية، 1987.

ثريا ملحس، النحاتة التجريديّة سلوى روضة شقير في مساراتها الشخصية والفنية نموذجاً بامتياز، بيروت، 2002.

جيسيكا مورغان، (تحرير)، سلوى روضة شقير، لندن: مطبوعات تيت، 2013.

كيرستن شايد Painters, Picture-Makers, and Lebanon: Ambiguous Identities in an Unsettled State، أطروحة دكتوراة، جامعة برنستون،​​2005.