منذ أواخر التسعينيات وحتى مطلع الألفية الثالثة، اتّجه دلول أكثرَ فأكثر إلى الرسم الزيتيّ على لوحات قماشية كبيرة الحجم وعلى الورق الياباني. في عام 2005، نظّم معهد العالم العربي في باريس معرضاً كبيراً جمع بين أعماله من اللوحات والحفر والدفاتر الفنيّة. نُشر في كتالوج المعرض نصّان: "الابتهاج المطلق بالفضاء المعيش" لمؤرخ الفن بيير كابان، و"احتفاءً بالبصر والبصيرة" لأدونيس.
تمثّله غاليري كلود برنار في باريس منذ عام 2007. في كتالوج معرض عام 2008، نشرَ قصائده المترجمة إلى الفرنسية لأوّل مرةٍ تحت عنوان "Carnet de bord". وفي عام 2015، عرضَ في الغاليري سلسلة أعماله "احتفال الغائبين".
يرفض الفنان مصطلح "الطبيعة الميتة (Nature Morte) still life"، مفضلاً بدلاً منه الاصطلاح العربي "الطبيعة الصامتة silent nature"، لكنه أطلق على أعماله التي تعالج هذا الموضوع "استراحة الأشياء"، كوسيلة لإضفاء بعدٍ إنسانيّ على العناصر. يتجاوز نهجه الفنيّ مجرد التمثيل: فبالنسبة إليه، يتعلق الأمر "بالدخول إلى المشهد الطبيعي"، وتفكيكه وإعادة بنائه من خلال الذاكرة والخيال، حيث يصبح كل من الخاصّ والجماعيّ حقلاً للتعبير البصري.
استغرقَ دلول مراراً في أعمال فنية كبرى من تاريخ الفن، منتجاً تحليلات توافَقت مع سلسلة أعماله "دفاتر المتحف"، لكن بتقنيّة تصويريّة متمايزة. استندَ إلى فناني عصر النهضة الشهيرين مثل تيتيان وتينتوريتو، ما ولّد حواراً بين أساليبهم الفنيّة وفنّه هو.
أنشأ دلول أسلوباً جماليّاً مميّزاً يتّسم بتكرار الموتيفات والرموز التي تستحضر الذكريات والأحلام والتأمّلات. يكشف عمله عن حضور للإنسان من خلال غيابه عن اللوحة. تدمج لوحاته بين العناصر الداخليّة والأشياء كالموائد والكراسي والأسرّة والستائر مع عناصر طبيعيّة كالماء والضوء والمناظر الطبيعيّة.
يرتكز عمل دلول على موضوعين رئيسيين: "احتفال الغائبين" و"استراحة الأشياء". ومن خلال هذين الموضوعين، يتناول الطبيعة من منظورٍ فلسفيّ، مُذيباً الحدود بين الإنسان والعالم، وبين العناصر والحواس، وبين التجربة المعيشة والخيال. يُعطي فنّه الأولوية للإلماح والحدس على التوصيف المباشر.
أعماله موجودة في مجموعات عامّة حول العالم، مثل المتحف البريطاني في لندن، ومعهد العالم العربي في باريس، ومؤسسة خالد شومان في عمّان، ومؤسسة بارجيل للفنون في الشارقة، ومؤسسة دلول للفنون في بيروت، ومؤسسة المنصورية في جدة، ومؤسسة أتاسي.