tbc

أحمد ماهر رائف

بقلم كلير ديفيز

Ahmed Maher Raef

أحمد ماهر رائف

مولود في 2 أكتوبر 1926 في القاهرة بمصر

متوفّي في 14 فبراير 1999 في نيوجيرسي، الولايات المتحدة الأميركية

المشاركة مع صديق

نبذة

كان أحمد ماهر رائف (يُشار إليه غالباً باسمه الأوسط واسم عائلته، أو ماهر رائف) فنّاناً طليعيّاً مؤثّراً، وصلَت مسيرته الفنيّة بين الفترتين ما قبل ثورة عام 1952 في مصر وما بعدها، وجسّدت أعماله مناقشات فنيّة جدليّة على مدارهما. في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات، كان رائف عضواً نشطاً في "جماعة الفن المعاصر" (تأسّست عام 1946)، وهي جمعية عرّفت نفسها ثوريّةً مناهضةً للبرجوازيّة، وتحدّرت من جماعة الفن والحرية (التي تأسّست عام 1939). تجنّبت الجماعة المنظور الأمميّ لجماعة الفن والحريّة، وزعمَت تمثيلَ أشكالٍ فنيّة وطنيّة أصيلة. في عام 1956، سافرَ رائف إلى جمهوريّة ألمانيا الاتحادية (ألمانيا الغربية) لدراسة فن الطباعة في أكاديمية دوسلدورف للفنون. في تلك الفترة، تحوّلَ أسلوبه الفنيّ عن الأسلوب التشخيصيّ والسوريالي الذي كان قد طوّره سابقاً، وبدأ في تطوير أسلوب تجريديّ في الطباعة مدخلاً الخط العربي. عاد رائف إلى مصر عام 1961، حيث أصبح شخصيّة جدليّة في تطوير أسلوب إقليميّ للتجريد، قائم على الحروف العربية، ومرتبط بالفكر والممارسة الصوفيين التي تبنّاها هو وآخرون.

tbc

أحمد ماهر رائف، عنوان غير معروف، بدون تاريخ، ألوان زيتية على لوح، 75 × 102.5 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

السيرة الذاتيّة​​

وُلد أحمد ماهر رائف ونشأ في حيّي شبرا والمعادي المترفَين في القاهرة. مراراً ما أشارت السير الذاتيّة للفنان إلى التأثير المبكّر لوالده، وهو فنان لم يصلنا إلّا القليل من سيرته. كان رائف عضواً في "جماعة الفن المعاصر"، وهي حلقة ضمّت ثمانية فنانين شباب هم عبد الهادي الجزار (1925–1966) ومحمود خليل (1929–1955) وإبراهيم مسعودة (تواريخ ميلاده ووفاته غير مؤكدة) وموغلي (سليم عبد الله الحبشي، أو سالم الحبشي) (1924–) وحامد ندى (1924–1990)، وسمير رافع (1926–2004) وكمال يوسف (1923–2019). على خلاف باقي الأعضاء، لم يكن رائف تلميذاً سابقاً لمؤسّس المجموعة حسين يوسف أمين (1904–1984)، أستاذ الفنون والإداري والفنان المؤثّر. تبنّت جماعة الفن المعاصر نهجاً مناهضاً للأكاديميا، مسترشدةً بالنزعة السوريالية والمبادئ التروتسكيّة لجماعة الفن والحرية، ومعتمدةً إطاراً وطنيّاً صارماً كانت الأخيرة قد رفضته بشدّة. وبالمثل، تبرّأ أعضاء جماعة الفن المعاصر من الإطار المرجعيّ الفرويديّ الذي تبنّته جماعة الفن والحرية باعتباره غير مصري، مع استمرارهم في الاستناد إلى الخطاب والمصطلحات النفسية.

وعلى غرار "جماعة الشرقيين الجدد" (تأسست حوالي عام 1937)، والتي كانت مؤثرّة رغم قصر عمرها، عيّنت "جماعة الفن المعاصر" اللاوعي الشعبي المصري الجماعي كموضوع لها، مع التركيز بشكل أساسي على الحكايات الشعبية المحلية، بالإضافة إلى الدين الشعبي والسحر. مثل غيره من أعضاء المجموعة، عكست أعمال رائف تبنيّاً متناقضاً لقضايا الطبقات الفقيرة في مصر. فقد عبّر هؤلاء الفنانون عن استيائهم من الآثار الرجعيّة للمعتقدات والممارسات الشعبيّة التي اعتقدوا أنها تُسهم في استمرار القمع الطبقيّ، لكنّهم اعتبروها في الوقت ذاته انعكاساً للهويّة المصريّة الأصيلة. صوّرت أعماله من أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات مشاهد المعاناة الإنسانيّة، وأظهرت غالباً شخصيات محاصرة تحت الأنقاض أو عالقة في شباك الصيد أو متشابكة في معدّات زراعيّة بدائيّة أو مربوطة بأوتاد. كما تضمّنت أعمالٌ أخرى مشاهد لفلاحين وفلاحات مصريين، رُسموا بعينٍ واحدة في منتصف جباهِهم في بعض الأحيان، وبألوان زاهية مستوحاة جزئيّاً من أعمال الرسامين التعبيريين الألمانيين ومجموعة "الفارس الأزرق" (تأسّست عام 1911).

تخرّج رائف من كليّة الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1950، ثم بدأ العمل كمدرّس مساعد في العام التالي. وفي عام 1950، حصلَ على جائزة محمود مختار للرسم. في وقت لاحق، حصلَ على إقامة مموّلة من قبل الدولة في "مرسم الفنون الجميلة بالأقصر" من عام 1952 إلى عام 1954. وفي الفترة ذاتها، حصل على درجة البكالوريوس في الفلسفة من جامعة القاهرة، وتخرّج عام 1954. كان رائف أيضاً من بين مجموعة من الفنانين الشباب، منهم محمد طه حسين (1929–2018)، الذين حصلوا على منحٍ دراسيّة حكوميّة للدراسة في جمهورية ألمانيا الاتحادية (ألمانيا الغربية) في تلك الفترة، حيث اطّلعوا على أعمال "جماعة زيرو" (تأسست عام 1957) في دوسلدورف، إلى جانب مناهج أخرى في الفنّ التجريديّ في أوروبا ما بعد الحرب. وقد مكّنت منحة حكوميّة رائف من الانتقال إلى دوسلدورف عام 1956 لدراسة فنّ الطباعة في أكاديميّة دوسلدورف للفنون، ليتخرّج منها عام 1960. وفي السبعينيات والثمانينيات، أصبحت أعمال رائف وحسين وآخرين مركزيّةً في نشوء نموذج إقليميّ للفنّ التجريدي الذي يُدخل الخطّ العربيّ. عاد رائف إلى القاهرة عام 1961 وبدأ التدريس في قسم الطباعة في كليّة الفنون الجميلة بالإسكندريّة الحديثة النشأة. بعد عودته إلى مصر، أصبحَ رائف متصوّفاً متديّناً، وهو ما يُرجح أنّه أثّر على قراره العمل بأسلوب تجريديّ معظم حياته، فضلاً عن الحملة الشرسة التي ساهمَ في إطلاقها في سبعينيات القرن الماضي من أجل حظر الموديل العاري من مدارس الفنون المصرية.

أثناء عمله في الإسكندريّة، أجرى رائف بحثاً معمّقاً في تاريخ الخط العربي، وتخرّج من جامعة كولونيا بدرجة الدكتوراه في فلسفة الفنّ وعلم الجمال عام 1975 عن أطروحته بعنوان "الأسّس الجمالية للخط العربيّ عند ابن مقلة". رُقّيَ عام 1968 إلى أستاذ مساعد في كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، قبل أن يُعيَّن عام 1975 أستاذاً ورئيساً لقسم الطباعة. شغلَ منصب عميد كليّة الفنون الجميلة بجامعة الإسكندريّة بين عامي 1979 و1986. انتقلَ رائف إلى الولايات المتحدة عام 1986 وتوفي فيها عام 1999.

tbc

أحمد ماهر رايف، عنوان غير معروف، 1970، ألوان زيتية على لوح، 61 × 42.5 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

tbc

أحمد ماهر رايف، عنوان غير معروف، بدون تاريخ، ألوان زيتية على قماش، 112 × 79 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

معارض مختارة

معارض فردية

1980

الأستاذ الدكتور أحمد ماهر رائف وطلّابه: دورة مجانية في الغرافيك (الخط العربي)، أكاديمية الإسكندرية للفنون الجميلة، وجامعة حلوان، ومكتب برلين-شارلوتنبورغ للفنون، ألمانيا

1962

أحمد ماهر رائف، متحف ماركيشيس، فيتن، ألمانيا

معارض جماعية

2016 - 2018

الفن والحرية: القطيعة والحرب والسوريالية في مصر (1938–1948)، مركز جورج بومبيدو، باريس؛ تيت ليفربول، المملكة المتحدة؛ متحف رينا صوفيا، مدريد، إسبانيا؛ متحف موديرنا، ستوكهولم، السويد؛ K-20–كونست سامملونج نوردراين فيستفالن

1986

الفن المصري المعاصر، المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، عمان

1980

الجناح المصري في بينالي البندقية التاسع والثلاثين

1970

معرض العشرة: الفن المصري المعاصر، متحف فولكوانج، إيسن

1969

المعرض الدولي الثامن للفنون الغرافيكية، غاليري مودرنا، ليوبليانا يوغوسلافيا

1965

البينالي السابع لدول البحر الأبيض المتوسّط، الإسكندرية

1964

المعرض الوطني السويسري لعام 1964 [المعرض 64]، لوزان، سويسرا

1963

جناح الجمهورية العربية المتحدة، بينالي ساو باولو السابع، البرازيل

البينالي الخامس لدول البحر الأبيض المتوسّط، الإسكندرية

1961

البينالي الرابع لدول البحر الأبيض المتوسّط، الإسكندرية

1956

الفن المعاصر في مصر، متحف الفن الحديث، القاهرة

1955

البينالي ​​الأول لدول البحر الأبيض المتوسّط، الإسكندرية

1952

الجناح المصري في بينالي البندقية السادس والعشرين

1949

[العنوان غير مؤكد: المعرض الثالث لجماعة الفن المعاصر] جمعية الشبّان المسيحية، القاهرة.

1948

المعرض الثاني للفن المعاصر، دار خدمات الشباب، القاهرة

1946

[العنوان غير مؤكد: المعرض الأول لمجموعة الفن المعاصر]، نادي الفن بالمدرسة الفرنسية، القاهرة

المجموعات

متحف الفن المصري الحديث، القاهرة

متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية

المراجع

أمين، حسين يوسف، عبد الهادي الجزار: فنان الثورة، المصري (1 أبريل 1967)، ص 77–84.

العطار، مختار، الفن الصوفي: ماهر رائف، في: رواد الفن وطليعة التنوير في مصر، المجلد الأول. 2. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998.

آزار، إيميه، التصوير الحديث في مصر، القاهرة: إيديسيون نوفيل، 1961، تم نشره أوّلاً تحت عنوان L’Eveil de la consector picturale en Egypt: Le Groupe d’art contemporrain، 1954.

بطرس، نبيل، ماريا جوليا، وإدوار الخراط، مجموعة الفن المعاصر، القاهرة 1946، القاهرة: كريم فرانسيس غاليري، 2018.

ديدييه، فاليري، وحسام رشوان، (تحرير)، الجزار: الأعمال الكاملة، باريس: طبعات نورما، 2023.

غريب، سمير، السورياليّة في مصر، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1986.

حسني، إيناس، Contemporary Art Group: A Surviving Wealth of Admirable Art، ترجمة محسن عرايشية، سلسلة بريزم. القاهرة: دار الكتب المصرية، 2009.

---. الحرف العربي في الفن الحديث، لشارقة: دائرة الثقافة والعلم، ط.

كين، باتريك، سياسات الفن في مصر الحديثة: الجماليات والأيديولوجية وبناء الأمة، لندن؛ نيويورك: آي.بي. توريس، 2013.

كرنوك، ليليان، الفن المصري الحديث، 1910–2003، القاهرة: مطبعة الجامعة الأميركية بالقاهرة، 2003.

نيف، سيلفيا، بحثاً عن حداثة عربية: تطور الفنون التشكيلية في مصر ولبنان والعراق، جنيف: سلاتكين، 1996.

شهاب وبهية وهيثم نوار، تاريخ للتصميم الغرافيكي العربي، القاهرة: مطبعة الجامعة الأميركية بالقاهرة، 2020.