tbc

فؤاد كامل

بقلم كلير ديفيز

Fouad Kamel

فؤاد كامل

مولود في 28 أبريل 1919 في بني سويف، مصر

متوفّى في 25 يونيو 1973 في القاهرة، مصر

المشاركة مع صديق

نبذة

كان فؤاد كامل فناناًً وكاتباً مؤثراً، دافع عن رؤى طليعيّة للفنون في مصر منتصف القرن العشرين. ارتبطت ممارساته الفنيّة المبكّرة بانخراطه في "جماعة الفن والحرية" التي تأسّست عام 1939، والتي كان أحد مؤسسيها، إضافةً إلى فرعها "جماعة الخبز والحرية" التي تأسّست عام 1940، وهي جهة ملتزمة سيّاسيّاً بجماعة أسّسها أنور كامل (1913–1991) شقيق الفنان. في أواخر أربعينيات القرن العشرين، وتحت رعاية "جماعة جناح الرمال" أو (لا بار دو سابل، تأسست عام 1947)، عرضَ كامل رسوماتٍ تلقائية وأعمالاً فنيّة باستخدام تقنية الطباعة بالقصاصات (ديكالكومانيا)، مُتبنياً أساليب السوريالية لإنتاج أعمال فنية تجريديّة، محاوراً زميله رمسيس يونان وحركات الفن اللاشكلي والبُقَعيّ والتجريد الغنائي التي ظهرت في أوروبا في فترة ما بعد الحرب. وطّد كامل علاقاتٍ وثيقة مع أعضاء "جماعة الفنانين الشرقيين الجُدد" و"جماعة الفن المعاصر" (تأسّست عام 1946) حيث عرضَ أعماله معهما دون أن يصبح عضواً فيهما، وهو ما فعله العديد من الفنانين الآخرين الذين كانوا مرتبطين سابقاً بحركة الفن والحرية. بحلول عام 1959، تخلّى كامل عن جميع العناصر التشخيصيّة في أعماله وتعاون مع فنانين آخرين لإقامة معرضين بارزين للرسم: "نحو المجهول" و"المجهول لا يزال"، ما أعلن عن وجود عدد كبير من الفنانين المصريين المتفاعلين مع حركات الرسم التجريدي في فترة ما بعد الحرب في أوروبا والولايات المتحدة.

tbc

فؤاد كامل، تكوين رقم 3، 1962، ألوان زيتية على قماش، 110 × 62 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

السيرة الذاتيّة

اطّلع فؤاد كامل على الفنون التشكيليّة للمرّة الأولى في منتصف ثلاثينيات القرن العشرين، عندما كان طالباً في "الثانوية السعيديّة" بالقاهرة، حيث التقى بالفنان ومعلم الرسم يوسف العفيفي. كان العفيفي عضواً في "جماعة الدعاية الفنية" (التي تأسست عام 1933)، وساهم في إلهام جيل من الفنانين الذين ساهموا في رسم ملامح المشهد الفنيّ المصريّ لعقود.

تخرّج كامل من المدرسة العليا للفنون الجميلة بالقاهرة، ومن المعهد العالي للتربية الفنية بالقاهرة عام 1955، وعمل لسنوات مدرساً للفنون في المدارس الحكومية المصريّة. كفنان شاب، وبين تخرجه من الثانوية العامة والتحاقه بالمدرسة العليا للفنون الجميلة، انخرط كامل في قلب النشاط الفنيّ والنقاشات الفنيّة في القاهرة. كان أحد الموقعين على البيان "عاش الفن المنحط" (ديسمبر 1938)، والذي كان بمثابة بادرة تمهيديّة لـجماعة الفن والحرية، وساهم في كافة المعارض الخمسة التي نظّمتها المجموعة بين عامي 1940 و1945. بالإضافة إلى إنتاجه الفنيّ الغزير، ساهم كامل أيضاً برسوم توضيحية ونصوص في منشورات باللغة العربية مرتبطة بهذه الجماعات، بما فيها مجلة التطور (يناير–يوليو 1940) والمجلة الجديدة (1942)، بالإضافة إلى تعاونه مع حورس شنودة لوضع رسوم مرافقة لمجموعة قصائد الأخير بعنوان "فانتازم" (القاهرة: أصدقاء الكتاب الفرنسي في الشرق، 1942).

تتميز رسومات كامل بالحبر ولوحاته الزيتية من أربعينيات القرن العشرين بمجموعة من الموتيڤات المؤسلبة، بما في ذلك شخصيات نسائيّة وخيول، تبدو وكأنها تندمج مع المناظر الطبيعية المحيطة بها. غالباً ما تُصوَّر أجساد النساء مجزأة، بشرتهن ذات لون بني ذهبي داكن، وأجزاء الجسد منفصلة فرادى، ​​ما يعطيها إحساساً بالثقل. تبدو النساء، ذوات الأجساد الضخمة، سائدات على المناظر الطبيعية القاحلة المحيطة بهن، كنصب تذكاريّة أو مبان. غالباً ما تكون رؤوسهنّ منحنية وأعناقهنّ ملتوية وعيونهنّ مغلقة. تبدو خصلات شعرهنّ الطويلة والمتموجة والداكنة وكأنها تطفو حول وجوههن، كأنها تندمج مع السماء. في مراجعة للمعرض الثالث للفن المستقلّ، عام 1942، وصفَ جورج حنين، أحد مؤسّسي حركة الفن والحرية، أعمال الفنان كأنها في تفاعل مع بيكاسو، الذي ساهمت أعماله في إبراز تشكّل أسلوب كامل الفنيّ.

يُذكّر تركيز كامل على الجسد الأنثويّ في حالات تحوّله المختلفة بأعمال فنانين آخرين مرتبطين بحركة الفن والحرية، والذين قدّموا تلك الأشكال المحوّرة كرموز للعنف الاجتماعيّ والثقافيّ الذي مارسه الحكم الاستعماريّ في مصر، وللعنف الأبويّ والطبقيّ داخلها، ولآثار منهج تعليم الفنون المدعوم من الدولة والمستند إلى النسق الأكاديميّ الفرنسيّ. في صياغة مبكرة للفكر والممارسة السورياليَين عام 1942، أصرّ كامل على ضرورة تحرّر الفنانين من قيود الرعاية النخبوية إلى "التطرّق إلى موضوعات مختلفة، تشمل أمراض المجتمع ومشاكله وتناقضاته". ومن هنا، فإن استخدام كامل رموزاً مثل الشموع المضاءة، ومصابيح الشوارع الغازية، والإشارات إلى أفقر أحياء القاهرة، بالإضافة إلى اختياره الألوان، يرجع إلى مفردات فنيّة مشتركة ونقد سياسيّ تروتسكي تبنّاه الأعضاء الرئيسيون في حركة الفن والحريّة.

في بيان قصير للفنان رافق "المعرض الأول للفن المستقل" الذي نظّمته جماعة الفن والحرية عام 1940، أكد كامل أن: "بين الموت والحياة الأبدية، هناك معركة شرسة تولّد تشويهاً مروّعاً أقابله في لوحاتي. هناك روحٌ كامنةٌ في أعماق كل شيء، تسري حتى في الجمادات". هذا الاعتقاد بالاتصال بين الكائنات الحية وغير الحية، أو بين الفرد والعالم الطبيعي المحيط به، قد تطوّرَ بشكل أكبر في الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين عندما اتجه كامل نحو أسلوب أكثر تجريداً خالٍ من أي عناصر تشخيصيّة. رغم أن هذا التحول نحو التجريد يبدو كقطيعة جذريّة مع ممارساته المبكرة، فإن السوريالية لعبت دوراً محورياً في تسهيل هذا الانتقال. ففي عام 1947، شارك كامل في معرض "الأعمال التلقائية" إلى جانب حسن التلمساني ورمسيس يونان، والذي نُظّم برعاية لا بار دو سابل في بهو الفنون بالمدرسة الفرنسية بالقاهرة والتي استضافت معارض لجماعة الفن والحرية في عامي 1944 و1945. وفي عام 1947، عُرضت أعمالٌ وُصفت بأنها "رسومات أوتوماتيكيّة" لكامل ويونان في معرض "السوريالية في عام 1947" في باريس الذي نسّقه أندريه بريتون.

في عام 1959، نظّم يونان وكامل والزملاء معرضَين أظهرا تزايد الاهتمام بأشكال التجريد الغنائي. حمل المعرضان عنواني "نحو المجهول" و"المجهول لا يزال"، وضمّا فنانين مثل خديجة رياض ومنير كنعان ورولاند فوغل، الذين سعوا جميعاً إلى إيجاد بديل للنزعة التشخيصيّة التي كانت تهيمن على الممارسة الفنيّة في مصر بعد انقلاب الضباط الأحرار عام 1952. في العام التالي، بدأ كامل بتلقّي الدعم من الدولة المصريّة لمساندة مسيرته الفنيّة. ومثّل مصر لاحقاً في بينالي ساو باولو (1961) وبينالي البندقية (1964).

معارض مختارة

معارض فردية

1989

أعمال فؤاد كامل، 1919–1973، غاليري أخناتون، القاهرة

1967

فؤاد كامل، غاليري كوريدور، الجامعة الأميرككية بالقاهرة

1960

معرض أعمال الفنان فؤاد كامل (لوحات مختارة 1936–1960)، أتيليه القاهرة، القاهرة

معارض جماعية

2024

حضور عربي: الفن الحديث وإنهاء الاستعمار: باريس 1908–1988، متحف الفن الحديث في باريس، فرنسا

2021-2022

السوريالية خارج الحدود، تيت مودرن، لندن، المملكة المتحدة، ومتحف متروبوليتان للفنون، نيويورك، الولايات المتحدة الأميرككية

موناكو-الإسكندرية، الانعطاف الكبير: عواصم العالم والسوريالية العالمية، المتحف الوطني الجديد في موناكو.

2016-2017

عندما يصبح الفن حرية: السورياليون المصريون (1938–1965)، قصر الفنون، القاهرة؛ المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر، دوكسوغونغ، سيول، كوريا. بتنظيم مشترك من مؤسسة الشارقة للفنون بالتعاون مع وزارة الثقافة في مصر، قطاع الفنون الجميلة، والجامعة الأميرككية بالقاهرة.

2016-2018

الفن والحرية: القطيعة والحرب والسوريالية في مصر (1938–1948)، مركز بومبيدو، المتحف الوطني للفن الحديث، باريس، فرنسا، والمتحف الوطني، مركز آرتي رينا صوفيا، مدريد، إسبانيا، وتيت ليفربول، ليفربول، المملكة المتحدة ، وكي 21 دوسلدورف، ألمانيا.

2013

تجريد: مختارات من الفن التجريدي العربي (1908–1960)، منصة الفن المعاصر، الكويت

1976

الفن المصري المعاصر، القصر الكبير، باريس

1972

مختارات من معرض الفن المصري المعاصر، قاعة الفنون الجميلة بباب اللوق، القاهرة

1971

وجوه الفن المصري المعاصر، متحف غالييرا، باريس.

1968

ترينالي الهند الأول، غاليري لاليت كالا والمتحف الوطني للفن الحديث، نيودلهي

التصوير المصري المعاصر، النيل هيلتون، القاهرة

معرض الفنانين التشكيليين المتفرقين، 1960–1966، القاعة الكبرى بمبنى الاتحاد العربي/ فنانو منحة الدولة (1960–1966)، الاتحاد الاشتراكي العربي، القاهرة

البينالي السابع لدول البحر الأبيض المتوسط، الإسكندرية، مصر. حصل على الجائزة الأولى للتصوير بالقسم المصري (القسم المصري).

1967

معرض الفن الحديث في الجمهورية العربية المصرية، من تنظيم هيئة التبادل التعليمي بالقاهرة.

1964

جناح الجمهورية العربية المتحدة، بينالي البندقية الثاني والثلاثون، إيطاليا

1962

الفن في متناول الجميع، القاهرة

1961

معرض الخريف، قاعة الفن للجميع، القاهرة.

قسم الجمهورية العربية المتحدة، بينالي السادس دي ساو باولو، البرازيل

1959

البينالي الثالث لدول البحر الأبيض المتوسط، الإسكندرية

نحو المجهول، غاليري الثقافة، فندق سميراميس، القاهرة

1957

البينالي الثاني لدول البحر الأبيض المتوسط، الإسكندرية

1956

الفن المعاصر في مصر، متحف الفن الحديث، القاهرة

الفن المعاصر في مصر، المركز الثقافي الإسباني بالإسكندرية، الإسكندرية

1955

البينالي الأول لدول البحر الأبيض المتوسط، الإسكندرية

1954

صالون أتيليه القاهرة، القاهرة

1947

معرض الأعمال الأتوماتيكيّة، فوييه دارت، المدرسة الفرنسية بالقاهرة، تنظيم لا بار دو سابل.

السوريالية في عام 1947، غاليري ماغيه، باريس

1945

المعرض الخامس للفن المستقل، القاهرة، مصر

1944

المعرض الرابع للفن المستقل، القاهرة، مصر

1942

المعرض الثالث للفن المستقل، القاهرة، مصر

1941

المعرض الثاني للفن المستقل، القاهرة، مصر

1940

المعرض الأول للفن المستقل، القاهرة، مصر

المجموعات

متحف الفن المصري الحديث، القاهرة

مجموعة عائلة أبوغار، القاهرة

المتحف الوطني الجديد في موناكو

المراجع

إيميه، آزار، التصوير الحديث في مصر، القاهرة: الطبعات الجديدة، 1961.

بردويل، سام، السوريالية في مصر: الحداثة ومجموعة الفن والحرية، لندن، نيويورك: آي.بي. توريس، 2017.

غريب، سمير، السوريالية في مصر، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1986.

حنين، جورج، المعرض الثالث للفن المستقل، الأسبوع المصريّ، مايو 1942. ص. 31.

جاجير، إدوارد، ديكالكوما... نيل. كامل ويونان، 1945–1950، في Entre Nil et sable: Écrivains d’Égypte d’expression française، 1920–1960، باريس: المركز الوطني للوثائق التربوية، 1999.

لينسن، أنيكا، سارة روجرز وندى الشبوط، (تحرير) Primary Documents: Modern Art in the Arab World، نيويورك: متحف الفن الحديث، 2018.

الملاخ، كامل، رشدي اسكندر، وصبحي الشاروني، ثمانون سنة من الفن 1908–1988، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1991.

كامل، فؤاد، السوريالية، المجلة الجديدة، العدد 11. 420 (28 يونيو 1942)، ص. 12.

---، المعنى خارجنا كما هو داخلنا، حوار. العدد 9 (السنة الثانية، العدد 3، إبريل 1964): 102–4.

سعيد، حامد، (تحرير)، الفن المعاصر في مصر، وزارة الثقافة والإرشاد القومي ويوغوسلافيا، 1964.

قشطة، هشام، (تحرير)، الكتابة الأخرى، المجلد. 3 ديسمبر 1992.

التلمساني، كامل، الفن في مصر 4. فؤاد كامل، دون كيشوت. 11 يناير 1940، ص. 2.