نبذة
كان فؤاد كامل فناناًً وكاتباً مؤثراً، دافع عن رؤى طليعيّة للفنون في مصر منتصف القرن العشرين. ارتبطت ممارساته الفنيّة المبكّرة بانخراطه في "جماعة الفن والحرية" التي تأسّست عام 1939، والتي كان أحد مؤسسيها، إضافةً إلى فرعها "جماعة الخبز والحرية" التي تأسّست عام 1940، وهي جهة ملتزمة سيّاسيّاً بجماعة أسّسها أنور كامل (1913–1991) شقيق الفنان. في أواخر أربعينيات القرن العشرين، وتحت رعاية "جماعة جناح الرمال" أو (لا بار دو سابل، تأسست عام 1947)، عرضَ كامل رسوماتٍ تلقائية وأعمالاً فنيّة باستخدام تقنية الطباعة بالقصاصات (ديكالكومانيا)، مُتبنياً أساليب السوريالية لإنتاج أعمال فنية تجريديّة، محاوراً زميله رمسيس يونان وحركات الفن اللاشكلي والبُقَعيّ والتجريد الغنائي التي ظهرت في أوروبا في فترة ما بعد الحرب. وطّد كامل علاقاتٍ وثيقة مع أعضاء "جماعة الفنانين الشرقيين الجُدد" و"جماعة الفن المعاصر" (تأسّست عام 1946) حيث عرضَ أعماله معهما دون أن يصبح عضواً فيهما، وهو ما فعله العديد من الفنانين الآخرين الذين كانوا مرتبطين سابقاً بحركة الفن والحرية. بحلول عام 1959، تخلّى كامل عن جميع العناصر التشخيصيّة في أعماله وتعاون مع فنانين آخرين لإقامة معرضين بارزين للرسم: "نحو المجهول" و"المجهول لا يزال"، ما أعلن عن وجود عدد كبير من الفنانين المصريين المتفاعلين مع حركات الرسم التجريدي في فترة ما بعد الحرب في أوروبا والولايات المتحدة.







