tbc

فؤاد الفُتيح

بقلم أناهي ألفيسو-مارينو

Fuad al-Futaih

فؤاد الفُتيح

فؤاد الفُتيح; فؤاد طه الفُتيح

مولود في 1 مايو 1948 في قدس، المملكة المتوكلية اليمنية

متوفى في 28 فبراير 2018 في عدن، الجمهورية اليمنية

المشاركة مع صديق

نبذة

كان فؤاد الفتيح (1948–2018) رساماً وحفاراً ونحاتاً وأحد رواد الفن البصري الحديث في اليمن. وُلد في مدينة قدس بمحافظة تعز، ودرس الأدب الإنكليزي في مصر والاقتصاد والعلوم السياسية في العراق قبل التحاقه بأكاديمية الفنون الجميلة في دوسلدورف، التي كانت تابعة آنذاك لجمهورية ألمانيا الاتحادية. بدأ دراسة الدكتوراه في تاريخ الفن بجامعة كولونيا قبل عودته إلى اليمن، حيث شغل منصب رئيس قسم الفنون الجميلة بوزارة الثقافة خلال فترة حكم الجمهورية العربية اليمنية. لعب دوراً جوهرياً في تأسيس البنية التحتية الفنية في صنعاء، حيث أسس عام 1986 "غاليري رقم 1"، أول غاليري فنية تجارية في المدينة، و"المركز الوطني للفنون" في سمسرة المنصورة عام 1992، و"غاليري باب اليمن" في العقد الأول من الألفينيات. استلهمت أعماله الغنية بالصور اليمنية من المناظر الطبيعية والعمارة والتاريخ القديم وحياة الناس اليومية، مع حضور محوري ومتكرر للمرأة في رسومه ومحفوراته ولوحاته. وعلى مدار حياته المهنية العالمية التي تميزت بالتزامه الدائم بالترويج للفن اليمني، عرض الفُتيح أعماله في أنحاء أوروبا والعالم العربي وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا. تُعرض أعماله في مجموعات فنية عامة وخاصة مرموقة حول العالم، بما فيها المتحف البريطاني ومتحف الفن العربي الحديث في قطر ومؤسسة بارجيل للفنون. يُعتبر الفتيح من جيل الفنانين اليمنيين المعاصرين المؤسسين إلى جانب آخرين مثل هاشم علي (1945–2009) وعبد الجليل السروري (1948–2011) وعبد الجبار النعمان (1948–2019).

tbc

فؤاد الفتيح، تكوين ملون، 2001، غواش على ورق، 65 × 65 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

السيرة الذاتيّة

الحياة المبكرة والتعليم

وُلد فؤاد الفُتيح عام 1948 في مدينة قدس في قضاء الهجيرية بمحافظة تعز في المملكة المتوكلية اليمنية آنذاك؛ تحت نظام الإمامة الزيدية، وهي ملكية دينية شيعية تأسست لأول مرة في صعدة عام 897 على يد يحيى بن الحسين، وأُعيد تأسيسها في عهد أسرة حميد الدين عام 1891. وُلد لأم صومالية من منطقة حدودية مع إثيوبيا، كانت تتاجر بالأقمشة والملابس في عدن، ولأب كانت له مكانة هامة على عدة أصعدة؛ فقد ارتبط اسمه بواحدة من أوائل الصيدليات في تعز، في وقت كان فيه الوصول إلى الأدوية والمستحضرات الصيدلانية محدوداً، وشغل منصب مدير الجمارك في المُخا، وهو ما وصفته عائلته بأنه المنصب الذي عكس الكفاءة والثقة والمكانة الاجتماعية العالية التي تمتع بها في ظل أول حكومة جمهورية لليمن الشمالي (1962-1967). بحسب روايات العائلة، امتلك والد الفتيح سيارة كبيرة، اعتُبرت دليلاً نادراً على الرفاهية في ذلك الزمن، كما امتلك ڤيلا في القرية، ما دل على رخائه المالي وتمكنه من الموازنة بين حياة المدينة وأصالة جذوره الريفية. أتاحت هذه الخلفية المتميزة للفُتيح فرصاً تعليمية وثقافية خلال سنوات تكوينه في الخارج وفي مختلف الدول اليمنية المستقلة التي كانت قائمة قبل وبعد التوحيد.

عندما كان في الرابعة من عمره، انتقلت عائلته إلى مدينة عدن الساحلية والتي كانت آنذاك تحت الإدارة الاستعمارية البريطانية (1839–1967). تتذكر إحدى شقيقاته أنه كان يجلس دائماً على السطح يرسم كل ما رآه. ومنذ الصغر، أبدى الفتيح شغفاً بالرسم، فكان يعيد إنتاج الأعمال الفنية التي كان يصادفها في كتب الفنون من المكتبات المحلية ومكتبةٍ متنقلة. وعلى عكس الدولة التي وُلد فيها، حيث حظرت الإمامة التمثيل البصري والموسيقى، لم يُحظر اهتمامه بالفن في عدن التي كانت تشهد حركةً فنيةً تركزت في نوادٍ أقامت المعارض منذ ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، وضمن جمعيات فنية منذ خمسينيات القرن العشرين.

حصل الفُتيح على شهادته التحضيرية عام 1961، وفي عام 1962 حصل على منحة دراسية للسفر إلى مصر، حيث أكمل دراسته الثانوية في المدرسة السعيدية قبل أن يلتحق بجامعة القاهرة في عام 1965 لدراسة الأدب الإنكليزي. أتاحت له إقامته في القاهرة، المدينة التي تشكلت بفعل رؤى السياسية العربية والأفريقية، فرصة التعرف على أماكن مثل "كافه ريش"، حيث التقى بكتاب وصحفيين واستمع إلى محاضرات روائيين من بينهم نجيب محفوظ، وظل مهتماً بالشعر والموسيقى اليمنيين. إضافة إلى ذلك، اتسمت تلك السنوات بعدم الاستقرار السياسي، وفي عام 1967 عاد الفتيح إلى عدن مع تصاعد التوترات في مصر قُبيل الحرب العربية الإسرائيلية. خلال تلك الفترة، كانت بلاده تشهد تحولات تاريخية، فقد أصبحت صنعاء عاصمة الجمهورية العربية اليمنية عام 1962، بينما أصبحت عدن عاصمةً لجمهورية جنوب اليمن الشعبية حديثة النشأة بعد نهاية الحكم الاستعماري البريطاني عام 1967. لدى عودته، علم الفتيح عبر الراديو أنه حصل على منحة دراسية لدراسة المسرح في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، إلا أن المنحة أُعطيت لطالبٍ آخر قبل أن يتمكن هو من المغادرة. أقام في عدن، وعمل لفترة مع والده الذي أراد له دراسة العلوم السياسية والانخراط في العمل السياسي، قبل أن يحصل على منحة حكومية لدراسة الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة بغداد للعام الدراسي 1970–1971. ورغم أنه لم يمكث في العراق سوى عامٍ واحد، ذكر الفتيح في مقابلة أُجريت معه عام 1979 أنه قد أدرك في بغداد بأن شغفه الحقيقي يكمن في الفنون، إذ لم يخمد شغفه القديم بالقراءة والرسم وصنع المنحوتات الصغيرة للحيوانات والطيور منذ مراهقته. تقدم بطلبٍ لنقله إلى أكاديمية بغداد للفنون الجميلة للتخصص في تصميم المسرح، لكنه لم يتلق أي ردٍ رسمي. ولأنه لم يرغب في الانتظار، ومدفوعاً بما وصفه بالحاجة المُلحة لمتابعة تعليمه الفني الرسمي، سافر إلى أوروبا دون خطة محددة، واستقر في نهاية المطاف في ألمانيا الغربية. في عام 1971، التحق بأكاديمية دوسلدورف للفنون الجميلة، متخصصاً في الطباعة والحفر. وكجزء من برنامجه الدراسي العملي، عمل مساعداً في تصميم الديكور المسرحي في مسرح مدينة دوسلدورف، متنقلاً بين عدة مدن مجاورة حيث كانت المجموعة تقدم عروضها. كما بدأ بحثاً لنيل درجة الدكتوراه في تاريخ الفن بجامعة كولونيا دون أن يكمله في نهاية المطاف.

كانت لتلك الفترة التي قضاها في ألمانيا الغربية أهمية كبيرة على الصعيد الشخصي، إذ التقى خلالها بزوجته المستقبلية، إيلونا كلاين عندما كانت طالبة في التمريض. وفي عام 1977، تزوج الفُتيح كلاين، وأنجب منها ثلاثة أطفال: نديم عام 1978 وميريام عام 1980 وسارة عام 1990.

مرحلة الأبيض والأسود وتوثيق اليمن

خلال سنوات إقامته في ألمانيا، عمل الفُتيح بشكلٍ أساسي بالأبيض والأسود، مكوناً صورةً لليمن تعج بشخصيات تروي تفاصيل الحياة الحضرية والريفية للبلاد، فضلاً عن التاريخ العريق. تخلق هذه الشخصيات فضاءً تصويرياً متناغماً، حيث يُبرز استخدام الأبيض والأسود الأقمشة المزخرفة بدقة التي يرتديها الرجال والنساء في مختلف مناطق اليمن. كما قدمت أعماله من تلك الفترة مناظر طبيعية متباينة، متخيلة أو واقعية، اتسم بعضها بإيقاعات متعرجة، وامتلأ بعضها الآخر بتفاصيل دقيقة.

عزز الفنان تواصله مع فنانين أوروبيين من مختلف الأساليب، وبحلول عام 1973، نال شهرةً كفنان محترف. بدأ بتمثيل الجمهورية العربية اليمنية في المعارض الدولية والفعاليات الثقافية، وشارك في المعرض الدولي للحفر في بون وفي معرضٍ عام للطباعة في ألمانيا الغربية ومعرض فردي في غاليري جورج ميشيل في سولينغن. كما مثل اليمن في أسبوع الثقافة العربية في توبنغن عام 1975، وشارك في بينالي الحفر الدولي عام 1976 في ليوبليانا، حيث تلقى، بصفته ممثل اليمن، دعوة شرفية لحضور حفل الافتتاح. شارك أيضاً في بينالي سان فرانسيسكو الدولي للفنون في الفترة 1973–1974. وفي عام 1975، فاز بالجائزة الثانية في المسابقة الدولية لتصميم شعار "العام الدولي" للمرأة في ألمانيا.

خلال سنوات إقامته في ألمانيا، أنتج بعضاً من أهم لوحاته ورسومه والتي اقتنت متاحف في أوروبا والدول العربية عدداً منها. كان من أعمال تلك الفترة على سبيل المثال محفورة "المهاجر" التي أنجزها عام 1975. تُصور هذه اللوحة، المطبوعة على ورق مقوى، واحداً من شباب اليمن الذين غادروا بلادهم في سبعينيات القرن الماضي، وهي فترة شهدت تدفقات هجرة كبيرة إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج، حيث تضاعفت فرص العمل مع طفرة النفط عام 1973 (عندما تضاعفت أسعار النفط العالمية أربع مرات)، ما أدى إلى نمو اقتصادي في الدول المنتجة للنفط في شبه الجزيرة العربية، وتدفق التحويلات المالية إلى بلدان المهاجرين الأصلية. أما النوع الآخر من الهجرة الذي حدث في الفترة ذاتها، فكان على غرار ما حدث مع الفتيح، وهو الطلاب الذين هاجروا للدراسة في الخارج بفضل المنح الدراسية (المقدمة من كل من شمال وجنوب اليمن سابقاً). أتاحت تلك المنح لطلاب شباب مثله السفر والعودة إلى اليمن بشهادات جامعية، إضافة إلى نقل الأفكار والقيم الثقافية والتطلعات الجديدة، إلى جانب تحويلات أخرى ذات أثرٍ اجتماعي. تحتفظ محفورة الفتيح تلك بتفاؤل تلك الفترة، متضمنةً في أعلى العمل سطراً عربياً من قصيدة يمنية يصرح بأن البطل سيتغلب على أي تحديات يواجهها في طريقه.

شملت حركات الهجرة في تلك الفترة عودةً غير متوقعة، وأخرى مُخطط لها، إلى اليمن: عودة غير متوقعة للعمال المهاجرين الذين طُردوا من الدول المنتجة للنفط بين عامي 1990 و1991، بعد انحياز اليمن إلى صدام حسين خلال غزو الكويت، وعودة طوعية لخريجي الجامعات الذين عُرضت عليهم وظائف للعودة إلى اليمن. في عام 1980، طلب وزير الثقافة في الجمهورية اليمنية من الفتيح العودة إلى شمال اليمن للعمل مع الوزارة في صنعاء. فاستجاب، ونقل عائلته إلى اليمن، ووصف طموحه في مقابلة نُشرت عام 1979 بأنه آمال واسعة النطاق في النهوض بالفن في وطنه. تحولات كبيرة كانت قد حدثت منذ رحيله.

tbc

فؤاد الفتيح، وجه، 2001، ألوان زيتية على لوح خشبي صلب، 60 × 50 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

بناء البنى التحتية في اليمن الشمالي

في ستينيات القرن العشرين، نشأت دولتان يمنيتان مختلفتان، وضعت كل منهما مشروعاً سياسياً مختلفاً. ففي الجنوب، ناضل اليمنيون من أجل الاستقلال عن بريطانيا وأسسوا عام 1967 الجمهورية الاشتراكية/الماركسية اللينينية الوحيدة في شبه الجزيرة العربية، وهي جمهورية جنوب اليمن الشعبية (1967–1970)، التي أصبحت فيما بعد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (1970–1990). في الشمال، أنهت ثورة الجمهورية العربية اليمنية عام 1962 حكم الملكية الدينية التي تعايشت مع الإمبراطورية العثمانية، بل وخضعت لاحتلالها في بعض الأحيان، والتي سحبت قواتها من الحديدة وصنعاء في الفترة 1918–1919، منهيةً بذلك احتلالها الثاني. تجسد هذان المشروعان السياسيان المختلفان في أعمال الفنانين الذين اجتمعوا في النوادي والجمعيات والمراكز الثقافية في الجنوب، وكذلك أولئك الذين التقوا في المحترفات غير الرسمية في الشمال. لم يتبق سوى أمثلة قليلة من إبداعاتهم المبكرة التي أُنجزت في الستينيات. أما اللوحات والملصقات التي تم إنتاجها في الثمانينيات، في كل من الشمال والجنوب السابقين، فقد أعادت رسم كيفية تشابك الفن والسياسة لتصوير الدول القومية المستقلة من خلال تضمين إحياء ذكرى التواريخ والشخصيات السياسية ومواقع الذاكرة السياسية المختلفة.

عندما وصل الفتيح إلى صنعاء عاصمة اليمن الشمالي الأكثر محافظة، لم يجد أي برامج لتعليم الفنون أو البنى التحتية الفنية المتنوعة التي تطورت على مدار عقود في الجنوب. كان الرسام هاشم علي (1945–2009)، الذي يعتبره أقرانه "أبو الرسم الحديث" في اليمن، هو الوحيد الذي افتتح مرسمه الخاص في تعز أواخر الستينيات للعمل وعرض أعماله وتدريس الرسم بشكل غير رسمي. في صنعاء، لم تكن فضاءات كهذه موجودة حتى الثمانينيات. مع ذلك، بدأت الدولة تدريجياً في توفير فرص عمل للفنانين الذين عادوا إلى اليمن بعد سنوات من الدراسة في الخارج، مثل الفتيح الذي درس في الدول العربية وأوروبا، أو الأغلبية الذين درسوا في الاتحاد السوفيتي. شغل الفُتيح منصب رئيس قسم الفنون الجميلة بوزارة الثقافة في صنعاء من عام 1980 إلى عام 1987، واستفاد من منصبه لتشجيع إقامة المعارض على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. تزامنت هذه السنوات مع مساهمته في المتحف العسكري اليمني بصنعاء، الذي افتُتح عام 1984 وفتح أبوابه للجمهور عام 1987. وفي ظل سياق اتسم بغياب المتاحف الفنية، لعب المتحف العسكري دوراً محورياً عبر تكليف الفنانين قبل التوحيد برسم لوحات تجسد النزعة القومية الرسمية، وكان الفتيح من بين الفنانين الذين كُلفوا برسم أعمال فنية لتصوير المشروع السياسي لجمهورية عام 1962. من بين تلك الأعمال، صور الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل تأسيسها. تُعد هذه الأعمال، التي يعود تاريخها إلى عام 1984، جزءاً مما يُمكن اعتباره مجموعة اللوحات التي أنجزها فنانون من جيل الرواد خلال فترة شهدت تجسيد النزعة القومية الرسمية من خلال الممارسة الفنية.

شهد عقد الثمانينيات أيضاً انخراط الفتيح في بناء البنى التحتية الفنية في اليمن الشمالي ومساهمته من خلال العمل الجماعي في "عوالم الفن" اليمنية، وهو مفهوم طوره إتش. إس. بيكر عام 1982 لتعريف الفن كنشاط جماعي واجتماعي وتعاوني، وليس مجرد عمل فردي. من أبرز إسهامات الفتيح في عوالم الفن في بلاده دوره في بناء البنية التحتية لعرض الفن وتسويقه. ففي عام 1986، افتتح "غاليري رقم 1" في صنعاء، أول غاليري فنية تجارية في اليمن. وصف دافعه إلى ذلك في مقابلة أُجريت معه عام 1986 بأنه مهتمٌ بعرض الأعمال الفنية للجمهور بدلًا من تركها في المخازن ولإيجاد سوق مستدامة للفن اليمني وتوفير منصة للفنانين الشباب والناشئين. نظم غاليري رقم 1 معارض فردية وجماعية لفنانين يمنيين وأجانب، محليين ودوليين، غارساً روحاً جماعية بين مجموعات صغيرة من الفنانين العارضين. كان زبائن الغاليري في المقام الأول من المغتربين الغربيين والمسؤولين اليمنيين الذين تعرفوا على الفن في الخارج، ولكن كما أشار الفتيح في مقال نُشر عام 1987، فإن اليمنيين العاديين "رجال القبائل البسطاء مع خيامهم"، قد زاروا العروض أيضاً وتفاعلوا مع رسومه "ربما أكثر من المثقفين الذين يستخدمون كلمات معقدة لكنهم لا يفهمون عملي حقاً". لم يكن السياق الذي عملت فيه صالة العرض خالياً من الصعوبات، إذ توقفت عن العمل بين عامي 1991–1992، وربما تأثرت جدواها الاقتصادية بغياب سوق فنية مستقلة وعدم الاستقرار السياسي الذي رافق توحيد اليمن عام 1990. ومع ذلك، امتلك الفتيح الموارد اللازمة وشبكة العلاقات بما مكنه من تجاوز هذا الوضع الهش لفترة من الزمن. ورغم إدارتها وتمويلها بجهود الفتيح الشخصية وتقاضيه عمولةً رمزية عن المبيعات، فقد اندمجت الغاليري تماماً في المشهد الثقافي الرسمي لليمن.

بالرغم من مواجهتها صعوباتٍ مماثلة، تأسست صالات عرض فنية أخرى في ثمانينيات القرن الماضي، مثل "كولرز غاليري" في صنعاء، التي أسسها أمين الناشر (1953–) وشقيقه، و "غاليري عدني الأمين" للرسام عبد الله الأمين (1954–)، الذي تلقى تدريبه في الاتحاد السوفيتي، و"غاليري التواهي" التي تأسست لاحقاً في التسعينيات.

في عام 1992، أسس الفُتيح "المركز الوطني للفنون" وأداره في سامسرات المنصورة، وهو خان ​​من ثلاثة طوابق يضم حوالي ٣٠ غرفة صغيرة، ويقع في البلدة القديمة بصنعاء. وفي وقت لاحق، افتتح غاليري باب اليمن في العقد الأول من الألفية الثانية، أيضاً في البلدة القديمة. ورغم أن كلا المكانين اتبع في البداية منطقاً مشابهاً؛ عرض وبيع أعماله وأعمال فنانين زملاء لجمهور سياحي في الغالب، وجذب جمهور دولي، إلا أن المركز الوطني للفنون كان مشروعاً مختلفاً نسبياً. فلقد وصفه الفتيح حوالي عام 1997 كمؤسسة حكومية، هو ما يختلف بالكامل عن نموذج التمويل الذاتي لغاليري رقم 1، بينما استمرت "غاليري باب اليمن" في نموذج التمويل الذاتي الذي اتبعه في جهوده التنظيمية السابقة. أدار المركز برنامجاً سنوياً منظماً شمل معارض جماعية وفردية، وورش عمل للرسم للفنانين المحترفين، وورش عمل فنية لتلاميذ المدارس، وندوات حول الحرف اليدوية اليمنية التقليدية والخط العربي، وذلك بالتعاون مع أكاديميين ألمانيين و"مركز المرأة" في صنعاء القديمة والمركز الوطني للخط العربي.

تصوير يمنٍ ملون 

شهدت أواخر الثمانينيات والتسعينيات تحولًا كبيراً في ممارسة الفتيح الفنية. بعد سنوات من التركيز على الأسود والأبيض، تحول بوضوح إلى اللون. يتجلى هذا التحول الدرامي إلى اللون بشكل أكثر وضوحاً في الشخصية الأنثوية، وهو عنصر متكرر ومهيمن في أعماله، والذي غالباً ما حمل بعداً اجتماعياً؛ وسيلة لتوثيق الحياة من خلال اللباس النسائي والأقمشة الملونة التي تُرتدى في مناطق اليمن المتنوعة. عنصر آخر متكرر في عمله هو التمثيل الصوري، الزخارف المعمارية والأشكال والحيوانات المستمدة من المناظر اليمنية والحياة اليومية والتاريخ والتراث الثقافي القديم للبلاد. في مقابلة نشرت في جريدة الكفاح العربي في أواخر السبعينيات أو أوائل الثمانينيات، عبر الفتاح عن مركز اهتمامه الفني هو رغبة في خلق أعمال تتجنب مجرد تكرار المدارس الغربية، أو العكس من ذلك، الرجوع إلى لغة شعبية سطحية. يحضر هذا المسعى أيضاً في الشخصية الأنثوية المهيمنة في عمله، والتي تجسد أحياناً الحياة الجنسية والحسية.

عمل الفتيح طوال مسيرته الفنية بشكل أساسي في الطباعة واللوحة، مع ممارسة متواصلة في الحفر الحجري والمعدني والطباعة الحريرية والرسم، بالإضافة إلى أعمال على النحاس والحديد. كما عمل في طيف واسع من الوسائط الأخرى، بما في ذلك الطباعة الحجرية والنحت ورسوم الكتب، مستخدماً الألوان الزيتية على القماش والألوان المائية على الورق والزيت على الخشب. كان أول من ساهم في كتابة نص عن الفنون البصرية للموسوعة اليمنية التي نشرتها مؤسسة العفيف الثقافية. وإلى جانب الرسم والطباعة، أسهم في العديد من أشكال الفنون التطبيقية والعامة، فصمم طوابع بريدية وملصقات وميداليات وشعارات، ونفذ أعمالاً نصبية ضخمة. من بين هذه الأعمال منحوتة زجاجية صناعية بارزة لشركة كيماوية في ألمانيا (حوالي 1975–1976)، وتمثال "القوة والسلام" المنحوت من الحجر الأبيض والذي نُصب أمام مطار صنعاء الدولي. إضافةً إلى ذلك، صمم العديد من الجداريات في صنعاء، أبرزها جدارية تُجسد مبادئ الثورة اليمنية.

tbc

فؤاد الفتيح، امرأة، 1992، وسائط مختلفة على ورق، 85 × 65 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

حضور الفن اليمني الحديث والاعتراف به

في السنوات التي سبقت توحيد اليمن عام 1990، انخرط الفتيح أكثر فأكثر في أوساط المعارض العربية والدولية. حدث لقاءٌ محوريٌ عام 1988 في معرضٍ في بغداد، حيث التقى فنانون من شمال اليمن وجنوبه للمرة الأولى، وكان الفتيح من بينهم. ساهم هذا اللقاء لاحقاً في تأسيس اتحاد الفنانين التشكيليين عام 1993، الذي كان الفتيح أحد أعضائه المؤسسين. كان أيضاً عضواً مؤسساً في "جماعة الفن الحديث" التي نشطت في صنعاء في أوائل التسعينيات، وفي الدائرة الثقافية اليمنية الدولية المعروفة باسم "الحلقة" والتي تأسست عام 1996 وأطلقت مجلة "الحلقة" عام 1998.

وفي سياق إقليمي ودولي ظل فيه الفن اليمني مفتقراً إلى الظهور والتقدير، عمل الفتيح طوال التسعينيات والألفينيات على الوصول إلى الجمهور من خلال عرض أعماله الفنية في إيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا والأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. في عام 2002، شارك في "مهرجان الرواد العرب" الذي نظمته جامعة الدول العربية في القاهرة، وأقام في العام التالي معرضاً فردياً ليحصل على اعترافٍ شخصي من ترينالي القاهرة للغرافيك. وعلى مدار مسيرته الفنية، دخلت أعماله مجموعات عامة وخاصة رئيسية، منها: متحف: المتحف العربي للفن الحديث (الدوحة)، المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة (عمان)، مؤسسة بارجيل للفنون (الشارقة)، مؤسسة دلول للفنون (بيروت)، مؤسسة خالد شومان – دارة الفنون (عمان)، معهد العالم العربي (باريس)، متحف سان فرانسيسكو، متحف الفن الجرافيكي المعاصر (النرويج)، ومجموعات جامعية في كولونيا وتوبنغن وصنعاء.

السنوات الأخيرة في اليمن 

توقف الفُتيح عن الرسم في حوالي عام 2012 مع إغلاق غاليري "باب اليمن" وانتقل إلى عدن. كان اليمن قد شهد حراكاً مسلحاً عنيفاً بدأ عام 2011 وأطاح بالرئيس السابق علي عبد الله صالح عام 2012 بعد ثلاثين عاماً في السلطة. ومع تصاعد العنف الذي تلا ذلك، دخل اليمن في حرب أهلية بحلول نهاية عام 2014. عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء، اشتد الصراع في عام 2015 مع دخول تحالفٍ تقوده المملكة العربية السعودية ضد القوات الموالية للحوثيين في النزاع. رحل الفتيح عن عالمنا في عدن في الثامن والعشرين من فبراير عام 2018 عن عمر ناهز سبعين عاماً وبلاده لا تزال في حالة حرب. نُعي بوصفه خسارةً كأحد رواد ومؤسسي الفن التشكيلي في اليمن. لطالما صُنف الفتيح واحداً من جيل الرواد في الفن اليمني الحديث، إلى جانب معاصريه مثل الرسام العصامي هاشم علي (1945–2009) وعبد الجليل السروري (1948–2011)، وعبد الجبار نعمان (1948–2019) الذين تلقوا تدريبهم، في الاتحاد السوفيتي ومصر على التوالي. وعند وفاته، كانت مكانته الفنية معترفاً بها من خلال العديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة عام 1982 عن المشاركة الوطنية لليمن في مسابقة ملصقات الأمم المتحدة لنزع السلاح، والجائزة الوطنية اليمنية في الفنون والثقافة عام 1989. يسجل إرثه الفني بشكل أساسي تأسيسه لفضاءات إنتاج الفن وعرضه وتسويقه، هو ما ساهم في تشكيل علاقة جيل كامل بالممارسة الفنية الاحترافية في البلاد.

معارض مختارة

معارض فردية

2003

ترينالي القاهرة الدولى للغرافيك بمصر

1996

بين العوالم، فؤاد الفتيح، صور وأشياء، مكتبة الجامعة، جامعة فيليبس ماربورغ، ألمانيا

1995

متحف إرلانجن بألمانيا

1986

غاليري رقم 1، صنعاء، اليمن

1979

غاليري أتوليه القاهرة، القاهرة، مصر

المتحف الوطني للفن الحديث، بغداد، العراق

معارض جماعية

2019

بالقلم والفرشاة وقلم الرصاص: رسوم من العالم العربي، معهد العالم العربي، باريس، فرنسا

2011

غاليري المجلس، دبي، الإمارات العربية المتحدة

2010-2008

ملتقى صنعاء الدولي للفنون التشكيلية، صنعاء، اليمن

2008

وجوه الجزيرة العربية القديمة: مجموعة جيرو وكارولين فوستر للفن العربي الجنوبي، متحف والترز، بالتيمور، الولايات المتحدة الأمريكية

2007

حافة الجزيرة العربية: الفن المعاصر في المملكة العربية السعودية واليمن، غاليري بروناي، SOAS، جامعة لندن

2006

كلمة في الفن: فنانو الشرق الأوسط الحديث، المتحف البريطاني، لندن، المملكة المتحدة

2004

المعرض الأوروبي للكتاب العربي ، معهد العالم العربي، باريس وإشبيلية، إسبانيا

2002

مهرجان الرواد العرب، جامعة الدول العربية، القاهرة، مصر

2001

بينالي الشارقة الدولي الخامس، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة

لوحة ملكة سبأ، غاليري توا دو لا غراند آرش، باريس

مركز الفنون الإبداعية للشباب، الدوحة، قطر

2000

رحلة عبر الفنون العالم العربي المعاصرة، دارة الفنون، عمان، الأردن

1997

سيدي دي ميلانو، بنك بوبولاري دي ميلانو وبنك أغريكولا ميلانيزي، ميلانو، إيطاليا

1991

بينالي فنون الغرافيك الدولي التاسع عشر، غاليريا موديرنا، ليوبليانا، يوغوسلافيا

1988–1991

البينالي الدولي لرسم البورتريهات والفنون الغرافيكية (INTERBEP)، توزلا، يوغوسلافيا

1989–1990

فن البناء في اليمن، غاليري زمانا، لندن

1989

الفن المعاصر من العالم الإسلامي، مركز باربيكان، معرض من تنظيم الجمعية الملكية للفنون الجميلة في عمان والمعرض الوطني الأردني للفنون الجميلة، لندن، المملكة المتحدة

معرض الفنون البصرية التاسع، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة

1988

المعرض الدولي لمصغرات فن الغرافيك، بينالي الطباعة الدولي النرويجي، فريدريكستاد، النرويج

مهرجان بغداد الدولي الثاني للفنون الجميلة، بغداد، العراق

فنون الطباعة العربية، أسبوع لندن الثقافي العربي، قاعة تشيلسي تاون، لندن، إنجلترا

1987

المعرض الدولي الرابع لفنون الطباعة، كاتانيا، إيطاليا

1985

البينالي الدولي السادس عشر لفنون الطباعة، ليوبليانا، يوغوسلافيا

1978–1979

المعرض الأول للغرافيك العربي، المركز الثقافي العراقي، لندن، المملكة المتحدة

1978

Ars Arabica، غاليري رولاندشوف، معرض نُظم برعاية الجمعية الألمانية العربية، رولاندسيك، جمهورية ألمانيا الاتحادية

1977

المركز الثقافي المصري، باريس، فرنسا

أتوليه جورج ميشيل، سولينجن، ألمانيا

1976

بينالي الحفر الدولي في ليوبليانا، يوغوسلافيا ليوبليانا

1975

الأسبوع الثقافي العربي، توبنغن، جمهورية ألمانيا الاتحادية

معرض الفن المصري واليمني، دوسلدورف، جمهورية ألمانيا الاتحادية

المعرض الدولي الخامس لفن الحفر، كارولاينا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية

1973–1974

بينالي الفنون الدولي، سان فرانسيسكو، الولايات المتحدة الأمريكية

1971

مدينة الكويت، الكويت

الجوائز والأوسمة

1989

الجائزة الوطنية اليمنية للفنون والثقافة

1982

اختير في مسابقة الأمم المتحدة للملصقات حول نزع السلاح (مشاركة وطنية عن اليمن)

تاريخ غير معروف

ميدالية، متحف الإسكندرية للفنون، مصر

الجائزة الثالثة، معرض مسقط للفنون العربية، عُمان

المجموعات العامة والخاصة

تُعرض أعمال الفنان في مجموعات المتحف البريطاني بلندن ومتحف الفن العربي الحديث بالدوحة. وتشمل المجموعات الإقليمية مؤسسة بارجيل للفنون في الشارقة، والمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، ومؤسسة خالد شومان - دارة الفنون، ومتحف ومعرض هندية في عمان، ومؤسسة رمزي وسعيدة دلول للفنون في بيروت. أما في أوروبا، فتُعرض أعماله في معهد العالم العربي وغاليري كلود لومان في باريس، ومتحف الفن الغرافيكي المعاصر في النرويج، وجامعتي كولونيا وماربورغ في ألمانيا. وتشمل المجموعات الدولية الأخرى المعرض الوطني الإندونيسي في جاكرتا وجامعة صنعاء في اليمن.

المراجع

عبد المجيد، محمد، الفنان فؤاد الفتيح والهوية العربية، الثورة، بغداد، 7 مايو 1979.

العنسي، ياسر، التصوير اليمني المعاصر من الفترة 1962 حتى 2007، رسالة ماجستير، قسم الفنون الجميلة والفلسفة، جامعة الإسكندرية، 2009.

الفتيح، فؤاد، مقابلة، صالات الفنون التشكيلية اليمنية، صحيفة 27 سبتمبر، صنعاء، 6 ديسمبر 1997.

الفتيح، ميريام (تحرير)، فؤاد الفتيح: تسلسل زمني، (مُحدث عام 2025)، مستخدمة بإذن من تيجان م. صلاح من كتابه القادم بعنوان: فؤاد الفتيح، الفنان اليمني الأيقوني: حياته وأعماله.

الفتيح، مريم، وثيقة مع أسئلة، نقلت في 18 مارس 2026.

القوي، ناصر، الفن التشكيلي في اليمن، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، منشورات وزارة الثقافة والسياحة، صنعاء، 2005.

السندي، عبد الملك، إيصال أعمال الفنان إلى الناس، 15 مارس 1986، اسم الصحيفة غير مقروء.

ألفيزو مارينو، أناهي، أثر التجارب العابرة للحدود الوطنية. حالة الفنانين اليمنيين في الاتحاد السوفييتي، مجلة الإنسانيات العربية، 1، 2013. http://journals.openedition.org/arabianhumanities/2229; DOI: https://doi.org/10.4000/cy.2229

ألفيزو-مارينو، أناهي، افتتاح المتحف العسكري في صنعاء، (الناشر غير محدد، قيد الإصدار).

المؤلف غير معروف، العالم العربي: فؤاد الفتيح الآن في غاليري أورسوس برس، دوسلدورفر ناخريشتن / ويست دويتشه تسايتونغ، العدد 162، 15 يوليو 1978. [المؤلف مشار إليه بالأحرف الأولى م.م.]

المؤلف غير معروف، السيرة الذاتية للفنان فؤاد الفتيح، مجلة الحلقة، المجلد. 1، صنعاء، 1998.

المؤلف غير معروف، فؤاد الفتيح... اللوحة والحياة، أخبار اليمنية الأمريكية، 9 مارس 2018.

المؤلف غير معروف، حوار مع الفنان التشكيلي اليمني فؤاد الفتيح الذي يعيش في ألمانيا، المساء، العدد 8821، 11 ديسمبر 1979.

المؤلف غير معروف، موزاييك، الشرق الأوسط، أبريل 1987.

المؤلف غير معروف، شهادات من الفنان اليماني فؤاد الفتيح: المقدس في الفن العربي المعاصر، الكفاح العربي، رقم 100. 50 و55 / عالم الثقافة، رقم 50. 18 و19 [ج. أواخر السبعينيات – أوائل الثمانينيات].

المؤلف غير معروف، وزير الثقافة يفتتح معرض الفنون التشكيلية، الثورة، صنعاء، 26 نوفمبر 1992.

بدر، فؤاد محمد، الفن التشكيلي في اليمن لم يتمكن بعد من الوقوف على قدميه، الثقافية، العدد 310، صنعاء، 24 فبراير 2000.

فلوك، مارتينا (حوار)، فؤاد الفتيح، يمن تايمز، 3 أبريل 1991.

المركز الوطني للفنون (سمسرة المنصورة، صنعاء)، برنامج الموسم الثقافي 1994، الوثيقة المؤسسية، أرشيف فؤاد الفتيح الشخصي.

بورتر، فينيشيا، كلمة في الفن: فنانو الشرق الأوسط الحديث، لندن، مطبعة المتحف البريطاني، 2006.

صلاح، تيجان م.، فن فؤاد الفتيح، في: ليلى أحمد، نساء الإسلام، ترانزيشن، العدد 83، المجلد الأول. 9، رقم 3، كامبريدج ماساتشوستس، 2000، ص. 97.

صلاح، تيجان م.، النساء ذوات البشرة الملونة: فنانة تكسر التقاليد اليمنية، وورلدڤيو، جمعية فيلق السلام الوطني، المجلد. 12، العدد 3، يونيو–أغسطس 1999.

قراءات إضافية

ألفيزو-مارينو، أناهي، الفن والسياسة في اليمن، كارثالا، معهد العلوم السياسية - إيكس إن بروفانس، مجموعة القضايا العابرة للحدود الوطنية، (قيد الإصدار).

ألفيزو-مارينو، أناهي، المرسم الحر في اليمن: التاريخ والسياق في شبه الجزيرة العربية، في: أنيكا لينسن، سارة أ. روجرز، ندى شبوط (تحرير)، Modern Art of the Arab World: Primary Documents، نيويورك، متحف الفن الحديثMOMA، 2018.

ألفيزو-مارينو، أناهي، La notion de génération et les rapports de domination dans l’écriture d’une histoire de l’art au Yémen ، مجلة العالم الإسلامي والمتوسطي، 142، 2017.

ألفيزو-مارينو، أناهي، جعل القصص مرئية: تاريخ الفن اليمني، في: أنتوني داوني (تحرير)، مستقبل غير مكتمل: المؤسسات الثقافية وممارسات الفن المعاصر في الشرق الأوسط، برلين، دار نشر شتيرنبرغ، 2016.

باقر، أحمد، رحلة عبر الفنون المعاصرة في العالم العربي: فنانون عرب معاصرون من شبه الجزيرة العربية، دارة الفنون – مؤسسة عبد الحميد مؤسسة شومان، عمان، 2000.

أرشيف مؤسسة دلول للفن: https://dafbeirut.org/artists/fouad-al-futaih

سويلم، يحيى، معارض الربيع وبدايات التشكيل في الكويت، الكويت، 2009.

المواد السمعية والبصرية

فلوك، مارتينا، فيلم وثائقي، امرأة بلا حجاب، [فيلم وثائقي عن الزواج الألماني اليمني بين فؤاد الفتيح وإيلونا كلاين وحياتهما في اليمن]، 45 دقيقة، إنتاج شركة يوكا للإنتاج السينمائي، 1994. https://www.yucca-filmproduktion.de/fi_schleier.html