نبذة
كان حسن سليمان فناناً وكاتباً مؤثّراً غزيراً، ساهمَ في تشكيل القطاع الثقافي المصري بعد الاستقلال. ومثل العديد من أقرانه الذين تخرجوا قبيل وبعد انقلاب الضباط الأحرار عام 1952، آمن سليمان بأهمية الفن في بناء الأمّة الجديدة، وبقيمة الفنون التاريخية والشعبية للبلاد في هذا المشروع. وعلى عكس العديد من أقرانه الأكثر شهرة، اختار سليمان مواصلة العمل ضمن أنواع الرسم الراسخة في تاريخ الفن، بما في ذلك الطبيعة الصامتة والبورتريه ورسم المدن والمناظر الطبيعيّة والبحريّة. وفي الوقت ذاته، حظيت لوحاته بإعجاب واسع النطاق لألوانها المحددة وتصويرها للنور والظلّ وتكويناتها البسيطة التي تكاد تكون تجريديّة في بعض الأحيان.
في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، درّس سليمان في جامعة الشعب ومعهد السينما بالقاهرة، كما عملَ محرّراً وكاتباً فنيّاً في مجلتين من المجلات الناشئة والمؤثّرة "المجلة" (تأسست عام 1957) و"الكاتب" (تأسست عام 1960). صُدم سليمان كغيره من فناني جيله، وشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء استسلام القوّات المصريّة أمام إسرائيل عام 1967، أو ما أطلق عليه "النكسة" التي أنهت حرب الأيام الستة. جاء تأسيس مجلة "جاليري 68" الثقافيّة الطليعيّة في العام التالي، بقيادة أحمد مرسي (1930–) وحسن سليمان، بمثابة ردة فعل على فقدان الثقة بالوطنيّة وتداعياته على دور الفنان في المجتمع. في عام 1978، شكّل توقيع الرئيس أنور السادات على اتفاقيّة كامب ديفيد ضربة قاسية أخرى للهيبة الوطنية المصريّة وحلم القومية العربيّة الذي ساد في عهد جمال عبد الناصر. أما كتاب سليمان الأشهر، "حرية الفنان"، والذي نُشر بعد ذلك بعامين، فقد قدّم دفاعاً قويّاً عن أهمية الفن للمجتمع والمجتمع للفن.






