tbc

رشيد القريشي

بقلم هوليداي باورز

Rachid Koraichi

رشيد القريشي

مولود في 20 يناير 1947 في عين البيضاء، الجزائر.

المشاركة مع صديق

نبذة

ولد رشيد القريشي في 20 يناير سنة 1947 في عين البيضاء، الجزائر. يتحدر القريشي من عائلة صوفية جزائرية وغالباً ما تنطبع أعماله الفنية بإطار من التقاليد الصوفية والروحانية التي تتشابك فيها الجماليات مع عالم الغيب. ابتكر القريشي، بالاستناد إلى الخط العربي، نظامه الكتابي الخاص أو لغة الرسم التي تتضمن حروفاً أمازيغية وطوارقية، ورموزاً صوفية. يبدو هذا الخط مقروءاً في بعض الأحيان لكنه تجريدي في الغالب مع تكرار مكثف يؤلف رموزاً أو أشكالاً معينة. تتراوح أعماله من الصوفية والتجريدية إلى الرأي السياسي المباشر في حوار مع حركات التحرر والحركات الثورية، كما يشاهد ذلك في العديد من أعماله التي تدعم فلسطين والشعب الفلسطيني. تشمل أعماله المتنوعة أنماطاً متعددة من أشكال التعبير الفني، بدءاً من أعمال الحفر الصميمية، انتهاءً باللافتات كبيرة الحجم وأعمال التركيب، وهو يستخدم في ذلك أنماط مختلفة بما فيها الحفر، والرسم الزيتي، والسيراميك، والأقمشة.

tbc

رشيد قريشي، الشغف مع الصليب، الروح والأمتعة، والمثلث الثلاثي، 1985، أكريليك على قماش، 206 × 407.5 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

السيرة الذاتيّة

باشر رشيد القريشي دراساته الفنية في المدرسة العليا للفنون الجميلة في الجزائر العاصمة قبل أن ينتقل إلى فرنسا حيث تابع تحصيله في المدرسة الوطنية العليا للفنون التزيينية، وفي معهد الدراسات المدينية كما في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس. ترجع خلفية التأثيرات لدى القريشي إلى شمال إفريقيا وفرنسا مع أنه يولي أهمية للأفكار حول الإرث المشترك لما أنتجته الإنسانية ما قبل التاريخ وحول السبل التي تجعل من لغة الفن لغة كونية تحمل آفاقاً أممية. وفي حين يرتبط القريشي بعمق بتراث وتقاليد صوفية وبصرية مستمدة من الإرث الصوفي والحرفي في المغرب العربي، فقد أعاد صياغة الأفكار ونظم التواصل هذه في أعماله الفنية لكي تصبح جزءاً من مشروع فني جديد.

القريشي هو سليل عائلة صوفية جزائرية وغالباً ما تنطبع أعماله الفنية بإطار من التقاليد الصوفية والروحانية التي تتشابك فيها الجماليات مع عالم الغيب. يولي القريشي اهتماماً بالغاً بالكتابة والرموز التي يعتبر أنها تحمل أهمية مقدسة كما أن الخط يؤلف في الكثير من الأحيان العمود الفقري الرئيسي في أعماله. بارتكازه على الخط العربي، ابتكر القريشي نظامه الكتابي الخاص بشكل ما أو لغة الرسم التي تنطوي على أحرف أمازيغية وطوارقية ورموز صوفية. يبدو هذا الخط مقروءاً في بعض الأحيان لكنه تجريدي في الغالب مع تكرار مكثف يؤلف رموزاً أو أشكالاً معينة. اهتم القريشي لفترة طويلة بالشاعر والعلامة جلال الدين الرومي الذي ألهمت مؤلفاته عدداً من أعمال التركيب في مشروع القريشي "طريق الورود" طويل الأمد. تتراوح أعماله من الصوفية والتجريدية إلى الرأي السياسي المباشر في حوار مع حركات التحرر والحركات الثورية، كما يشاهد ذلك في العديد من أعماله التي تدعم فلسطين والشعب الفلسطيني. تشمل أعماله المتنوعة أنماطاً متعددة من أشكال التعبير الفني، بدءاً من أعمال الحفر الحميمية، انتهاء باللافتات كبيرة الحجم وأعمال التركيب، وهو يستخدم في ذلك مواد مختلفة بما فيها الطباعة الفنية، والرسم الزيتي، والسيراميك، والأقمشة.

إلى جانب أعماله الخاصة، شكل التعاون مع عدد من الكتاب والشعراء جزءاً هاماً من إنجازاته، مثل العمل مع محمد ديب وجمال الدين بن شيخ ورينيه شار وميشال بوتور. تعاون بشكل خاص مع محمود درويش في إطار المشروع الضخم الذي جمع قصائد الشاعر ولوحات الحفر بعنوان "أمة في المنفى" (1981). تم أيضاً تنفيذ عدة أعمال للقريشي بالتعاون مع بعض الحرفيين المتمرسين في التقنيات التقليدية من شمال إفريقية مثل الصباغة والنسيج والفخار. من الممكن مشاهدة هذه الأعمال في مزرعة النخيل التي أنشأها القريشي في الصحراء الجزائرية والتي يواصل إنماءها منذ 2011. سوف تشكل هذه المزرعة، المصممة كنوع من الأعمال الفنية الكبيرة الحجم المنجزة على الأرض، مشروعاً مستداماً على الصعيد البيئي ومكرساً لثقافة المنطقة.

عرض القريشي أعماله على نطاق عالمي واسع، مثل بينالي البندقية في دورتيه السابعة والأربعين والتاسعة والأربعين (1997 – 2001)، ومعرض "البناء المفاهيمي في العالم" (متحف كوينز للفنون، نيويورك، 1999)، و"القرن القصير" (ميونخ، برلين، شيكاغو، نيويورك، 2001 – 2002)، كما في معرض "الكلمة في الفن" (المتحف البريطاني، لندن، 2006) وفي "مستقبل التراث ـ تراث المستقبل" (بيت الفن، ميونخ، 2010). أقام عدداً من المعارض الفردية في أماكن مثل ردهة مسرح قصر الإمارات (مهرجان أبو ظبي، أبو ظبي، 2011)، ومتحف هربرت ف. جونسون للفنون في جامعة كورنيل (إثاكا، نيويورك)، وفي كنيسة سان مارتان (لو ميجان، آرل)، والقصبة (الجزائر العاصمة) ودارة الفنون (عمان). أبدع إضافة إلى ذلك نافذة من الزجاج الملون لكنيسة سانت سيسيل (سيياك، فرنسا)، كما قدم رسوماً في عدد من المطبوعات لأدباء مثل محمود درويش والرومي. في العام 2011، نال القريشي "جائزة جميل" من متحف فكتوريا وألبرت للفنانين والمصممين المعاصرين الذين يستلهمون أعمالهم من الحرف والتصاميم الإسلامية التقليدية. دخلت أعمال القريشي ضمن مقتنيات عدد من المجموعات العامة الكبرى، بما في ذلك المتحف البريطاني (لندن) والمتحف الوطني للفن الإفريقي (واشنطن العاصمة)، ومتحف الفن الحديث لمدينة باريس (باريس) كما في دارة الفنون/ مؤسسة خالد شومان (عمان).

tbc

رشيد قريشي،مسح ضوئي لمسار، 1985، أكريليك على قماش، 203.2 × 301 سم. متحف: المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة.

معارض مختارة

معارض فردية

2001

"طريق الورود"، المعهد الفرنسي في الدار البيضاء وفي مراكش، المغرب

1997–2000

"طفل الجاز"، معهد العالم العربي، باريس، فرنسا؛ استوديو فرانك بورداس، باريس، فرنسا؛ المركز الإقليمي للتوثيق التربوي، أفينيون، فرنسا؛ كلية هوت فالي، جيلستر، فرنسا؛ مؤسسة السكاكيني، رام الله؛ فلسطين؛ معرض باساج (ممرات)، مرسيليا، فرنسا

1999

"رسائل الطين: في ذكرى ابن عربي"، رواق أسماء، الجزائر

1998

"رسائل الطين: في ذكرى ابن عربي"، صالة غارد، نيم، فرنسا؛ دارة الفنون، عمان؛ المدرسة المستنصرية، بغداد؛ المركز الثقافي الفرنسي، دمشق؛ رباط سوسة، تونس

معارض جماعية

2010

"مستقبل التراث ـ تراث المستقبل" بيت الفن، ميونخ

2006

"الكلمة في الفن"، المتحف البريطاني، لندن، المملكة المتحدة

2001

"كشف محتوى العلبة الأوروبية"، متحف بويمانس فان بونينغن، روتردام، هولندا

"القرن القصير"، ميونخ، برلين، شيكاغو، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

1999

"البناء المفاهيمي في العالم"، متحف كوينز للفنون، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

1997

"الحداثة والذاكرة"، بينالي البندقية، إيطاليا

الجوائز والأوسمة

2011

جائزة جميل، متحف فيكتوريا وألبرت، لندن، المملكة المتحدة

كلمات مفتاحية

الجزائر، جائزة جميل، تعاون، الصوفية، فلسطين.

المراجع

بلس عزيز "Renowned Artist Rachid Koraïchi and his Vision for Middle Eastern and North African Arts" (الفنان المعروف رشيد القريشي ورؤيته حول فنون الشرق الأوسط وشمال إفريقية)، موقع خليجسك، 13 نوفمبر 2011. تمت زيارة الموقع في 12 ديسمبر 2013.

صلاح حسن وإفتكار دادي، إشراف، "Unpacking Europe" (كشف محتوى العلبة الأوروبية)، روتردام: منشورات معهد المعمار الهولندي (NAi ،2001) .

ميريلين لوستيا، "Rachid Koraïchi: A Celestial Architecture" (رشيد القريشي: هندسة سماوية)، مجلة نفس للفن، مارس 2003. تمت زيارة الموقع في 13 مايو 2014.

قراءات إضافية

نيكول دو بونتشارا وبيار رستاني، "Cris écrits, Rachid Koraïchi" (صرخات مكتوبة)، بروكسل: منشورات دو لاسا، 1991.

نور الدين سعدي وجان لوي براديل، "القريشي"، آرل: منشورات سندباد/ آكت سود، 1998.